يواصل برنامج “تملّك العقار الأول” في دبي ترسيخ مكانة الإمارة كإحدى أبرز الوجهات العالمية للتملّك العقاري، من خلال تسريع انتقال السكان من الإيجار إلى التملك، وتعزيز الاستقرار طويل الأمد في سوق يُعد من الأكثر نضجاً وجاذبية على مستوى العالم، إذ مكّن البرنامج أكثر من 2000 مواطن ومقيم من شراء منزلهم الأول خلال الأشهر الستة الماضية، مسجلاً مبيعات عقارية سكنية تجاوزت قيمتها 3.25 مليار درهم، في مؤشر واضح على فاعلية السياسات المحفزة التي تنتهجها دبي لدعم التملّك السكني وتعزيز الطلب المستدام.
وكان البرنامج قد تم إطلاقه في يوليو 2025 بمبادرة مشتركة بين دائرة الأراضي والأملاك في دبي ودائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، بهدف توسيع قاعدة التملّك العقاري أمام سكان الإمارة من مختلف الجنسيات ومستويات الدخل، ضمن منظومة متكاملة تجمع الجهات الحكومية، والمطوّرين العقاريين، والمؤسسات المصرفية. ويوفّر البرنامج مزايا نوعية تشمل أولوية الاطلاع على المشاريع الجديدة، وحلول رهن عقاري مخصّصة، وأسعاراً تفضيلية لمشتري المنازل للمرة الأولى، بما يسهّل اتخاذ قرار التملك في سوق عالمي تنافسي.
ويأتي البرنامج في إطار دعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، الرامية إلى مضاعفة حجم اقتصاد الإمارة بحلول عام 2033، وترسيخ مكانتها كوجهة عالمية رائدة للأعمال والمواهب والاستثمار، كما ينسجم مع استراتيجية دبي للقطاع العقاري 2033، ومع عام المجتمع في دولة الإمارات، عبر الإسهام في تعزيز التماسك المجتمعي، والاستقرار الاقتصادي، وجودة الحياة.
وفي هذه المناسبة، قال المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتنمية الاقتصادية، ذراع التنمية الاقتصادية لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي هادي بدري: “يعكس الإقبال الواسع على برنامج تملّك العقار الأول الرؤية الاستباقية لدبي في تطوير سياسات إسكانية واقتصادية متكاملة، تقوم على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتضع الإنسان في قلب التنمية. كما يسهم البرنامج في تعزيز ثقة المستثمرين، وتحفيز الطلب طويل الأمد في القطاع العقاري، بما يدعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، ويعزز مكانة الإمارة كنموذج عالمي للتنمية الحضرية المستدامة واستبقاء الكفاءات والمواهب”.
من جانبه، أكد المدير التنفيذي لقطاع التسجيل العقاري في دائرة الأراضي والأملاك في دبي ماجد المري، أن برنامج “تملّك العقار الأول” شكّل ركيزة أساسية في توسيع قاعدة التملّك السكني، ودعم الزخم الاستثنائي الذي يشهده السوق العقاري في دبي، موضحاً أن القطاع العقاري سجل خلال عام 2025 معاملات تجاوزت قيمتها 917 مليار درهم، ما يعكس الثقة المتزايدة والطلب المتنامي من المستثمرين والمقيمين على حد سواء.
وأضاف المري: “يعكس الإقبال المتزايد على البرنامج نجاحه في تحويل الطلب الكامن إلى معاملات فعلية، ويجسّد نموذجاً عملياً للتكامل بين السياسات التنظيمية والشراكات الفاعلة مع الجهات الحكومية والمطورين والبنوك، بما يعزز الشفافية واستقرار السوق، ويدعم تنافسية دبي على المدى الطويل”.
وبلغ عدد المسجلين في البرنامج حتى اليوم أكثر من 41,000 شخص، فيما أظهرت البيانات أن 49% من الوحدات التي تم شراؤها كانت من قبل مقيمين استقروا في دبي لأكثر من خمس سنوات دون امتلاك منزل سابقاً، ما يعكس نجاح البرنامج في تحويل الإقامة طويلة الأمد إلى تملّك فعلي، وتعزيز ارتباط المقيمين بالإمارة كمكان للعيش والاستثمار وبناء المستقبل.
كما أسهم البرنامج في إتمام معاملات ناجحة مع نخبة من شركات التطوير العقاري، إلى جانب الإقبال المتزايد على حلول الرهن العقاري المصمّمة خصيصًا لمشتري المنازل للمرة الأولى عبر البنوك الخمسة المشاركة، بما يعزّز كفاءة الوصول الفعلي إلى التملك السكني ويعمّق دور القطاع المصرفي كشريك في التنمية الحضرية.

ومع مواصلة البرنامج تحفيز نشاط مستدام في القطاع العقاري عبر تعزيز الطلب بغرض السكن، وتوسيع فرص التملّك أمام شريحة واسعة من المقيمين الذين كانوا ينظرون إلى امتلاك المنازل كخيار بعيد المنال، وصف العديد من المشترين لأول مرة البرنامج بأنه نقطة تحوّل أسهمت في ترسيخ استقرارهم الأسري والمالي في الإمارة.
وفي هذه المناسبة قالت إحدى المستفيدات من البرنامج فاطمة المري: “كان امتلاك منزل خاص حلماً بعيداً، خصوصاً مع الاعتماد على دخل فردي. ومع هذا البرنامج أصبحت عملية التملّك أكثر وضوحاً وواقعية، ومنحتني ثقة أكبر في التخطيط لمستقبلي المالي داخل دبي”.
وقالت جايد لي، وهي أيضاً من المستفيدات من البرنامج: “يمثل امتلاك منزلي الخاص محطة مفصلية في حياتي. وبفضل هذا البرنامج، انتقلت من الاستقرار المؤقت إلى الاستقرار الدائم، وأصبحت أنظر إلى دبي باعتبارها قاعدة طويلة الأمد لبناء مستقبلي”.
ومع التوسّع المرتقب للبرنامج عبر انضمام شركاء جدد من المطوّرين العقاريين، من المتوقع أن تتوافر خيارات أوسع ومجموعة أكبر من العقارات أمام الراغبين في التملّك، بما يسهم في رسم ملامح سوق عقارية أكثر شمولًا واستدامة، ويعزز المكانة العالمية لدبي كوجهة أولى للتملّك والاستثمار العقاري.

شاركها.