نظام نزع الملكية الجديد: خيارات تعويض أوسع للملاك في السعودية

كشف المختص العقاري داود المقرن عن تطور هام في نظام نزع الملكية السعودي الجديد، يتيح للملاك الاختيار بين الحصول على تعويض نقدي أو بديل عقاري يتمثل في أراضٍ مناسبة، وذلك حسب رغبتهم. جاء هذا التوضيح خلال مداخلة للمقرن عبر قناة الإخبارية الاقتصادية.

ويُعد هذا التوسع في خيارات التعويض أحد أبرز الاختلافات الجوهرية بين النظام الجديد والنظام السابق، الذي كان يقتصر بشكل أساسي على التعويض النقدي فقط. ويمثل هذا التغيير خطوة نحو تلبية احتياجات ومتطلبات الملاك بشكل أكثر مرونة.

مرونة في التعويض لمشاريع التنمية

وأوضح المقرن أن الأصل في التعويض هو أن يكون نقدياً، إلا أن النظام الجديد يفتح الباب أمام الملاك الذين يفضلون استلام أراضٍ كتعويض. وأشار إلى أن هذا الخيار يكون ملائماً بشكل خاص للملاك الذين تُنزع عقاراتهم لصالح مشاريع تنمية وطنية واسعة النطاق.

وأضاف المقرن أن هذا التوجه قد يفتح آفاقاً جديدة للملاك، حيث يمكنهم أن يصبحوا شركاء في المشاريع التنموية التي تستفيد من أراضيهم. وبدلاً من مجرد تلقي قيمة مادية، يمكنهم الحصول على حصة في المشاريع المستقبلية، مما قد يوفر لهم عائداً أكبر على المدى الطويل.

تعزيز الاستثمار العقاري في السعودية

يأتي هذا التحديث في نظام نزع الملكية الجديد في إطار جهود المملكة العربية السعودية المستمرة لتطوير البنية التحتية وتعزيز الاستثمار العقاري. من خلال توفير خيارات تعويض أكثر تنوعاً، تسعى الحكومة إلى تسهيل وتسريع تنفيذ المشاريع التنموية، مع ضمان حقوق الملاك والحفاظ على مصالحهم.

ويُتوقع أن يسهم هذا النظام الجديد في زيادة الثقة في السوق العقاري السعودي، وتشجيع المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية. كما أنه يعكس اهتمام الدولة بتطبيق أفضل الممارسات الدولية في مجال نزع الملكية والتعويضات.

ماذا بعد؟

بالنظر إلى المستقبل، يظل التطبيق العملي لهذا النظام الجديد بجميع تفاصيله، بما في ذلك آليات تحديد قيمة الأراضي البديلة والمعايير والشروط المتعلقة بالشراكة المحتملة، محور اهتمام المتابعين للسوق العقاري. ومن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة مزيداً من الإيضاحات والتفاصيل التنظيمية المتعلقة بتنفيذ هذه الخيارات الجديدة.

شاركها.