أكد وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، أن الاستثمارات في الأصول الحقيقية، وتحديداً العقار والبنية التحتية، تمثل ملاذاً آمناً للمستثمرين في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية. جاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في فعاليات منتدى مستقبل العقار الذي أقيم بالعاصمة الرياض، حيث سلط الضوء على أهمية القطاع العقاري كركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.

وأوضح الفالح أن القطاع العقاري يوفر استقراراً نسبيًا مقارنة ببعض أدوات الاستثمار الأخرى مثل الأسهم، وذلك لقدرته على تقديم تحوط أفضل ضد التضخم والحفاظ على القيمة الفعلية للأصول على المديين المتوسط والطويل. وتشكل هذه الأصول الحقيقية جزءاً جوهرياً من استراتيجيات التنويع الاقتصادي التي تتبناها المملكة.

الاستثمار العقاري: ملاذ آمن في بيئة اقتصادية عالمية غير مستقرة

في سياق عالمي يتسم بعدم اليقين والضبابية الاقتصادية، أشار وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، إلى أن الاستثمار في الأصول الحقيقية، مثل العقارات ومشاريع البنية التحتية، بات يشكل خياراً استراتيجياً للمستثمرين الباحثين عن ملاذات آمنة. وأكد الفالح خلال مؤتمر مستقبل العقار في الرياض، أن هذه الأصول توفر مستوى من الاستقرار والثبات قد لا تجده في الأدوات الاستثمارية الأخرى.

وبين الفالح أن طبيعة الاستثمار العقاري تجعله أقل عرضة لتقلبات الأسواق المالية، مما يمنح المستثمرين طمأنينة أكبر. كما أشار إلى أن العقار يلعب دوراً هاماً في الحماية من تآكل القوة الشرائية نتيجة للتضخم، ويساهم في الحفاظ على القيمة الحقيقية لرأس المال على المدى الطويل، مما يجعله عنصراً مهماً في تكوين محافظ استثمارية متوازنة.

العقار والإنشاءات: عماد الاقتصاد السعودي

وفي سياق متصل، كشف وزير الاستثمار عن الدور المحوري الذي يلعبه قطاع العقارات والإنشاءات في دفع عجلة النمو الاقتصادي في المملكة العربية السعودية. وأكد أن هذا القطاع الحيوي يمثل نسبة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي، تقدر بحوالي 13%، مما يعكس أهميته الاستراتيجية كأحد أركان الاقتصاد الوطني.

ويساهم هذا الدور البارز للقطاع العقاري في خلق فرص عمل متنوعة، وتشجيع الاستثمارات في الصناعات المرتبطة، وتحسين جودة الحياة من خلال تطوير البنية التحتية والمرافق الخدمية. وتتواءم هذه الرؤية مع أهداف رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتماماً خاصاً بتنمية القطاعات غير النفطية وتعزيز الاستثمار المحلي والأجنبي.

من المتوقع أن تشهد المملكة مزيداً من التركيز على تطوير مشاريع عقارية وبنية تحتية مبتكرة، تلبيةً للطلب المتزايد ولتوفير بيئة جاذبة للاستثمارات. ومع ذلك، تبقى التحديات المتعلقة بالتنظيمات، وتمويل المشاريع، وسرعة الإنجاز، عوامل رئيسية تحتاج إلى متابعة وتطوير مستمرين لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.

شاركها.