قصة بناء مواطن على أرض غير ملكه تثير الدهشة وتؤكد على أهمية دقة المساحة

في حادثة كشفتها صحيفة المرصد، تفاجأ مواطن سعودي ببناء دور أرضي كامل على قطعة أرض لا يملكها، وذلك بسبب خطأ في تحديد الموقع أثناء سفره. اكتشافه المروع جاء بعد الانتهاء من الأعمال الإنشائية، ليجد نفسه في موقف قانوني معقد.

وفقًا لرواية نقلتها الصحيفة، كان المواطن غائبًا عن البلاد وقت تحديد موقعه. اعتمد على مقاول ومسّاح لوضع حجر الأساس، لكن يبدو أن هناك خلطًا حدث أدى إلى اختيار قطعة أرض خاطئة.

تحديد موقع غير صحيح يوقع مواطنًا في ورطة بناء عشوائي

تكمن المشكلة الأساسية في الخطأ الذي وقع فيه المسّاح المقاول، حيث تم تحديد قطعة أرض أخرى غير التي خصصت للمواطن. لم ينتبه أحد لعدم التطابق حتى مرحلة متقدمة من البناء، مما يثير تساؤلات حول مدى التحقق من صحة الإجراءات.

بعد إنجاز الدور الأرضي، حضر مالك الأرض الأصلي ليبلغ المواطن ببناء غير قانوني على ملكه. هذا اللقاء كشف عن المفارقة الصادمة بأن الأرض التي استثمر فيها المواطن جهده وماله ليست ملكه.

حلول تفاوضية ومشكلات مالية تعقّد الوضع

أظهر مالك الأرض الأصلي مرونة كبيرة، حيث وافق مبدئيًا على نقل ملكية الأرض للمواطن مقابل حصوله على أرض المواطن. هذا العرض قدم بصيص أمل لحل الأزمة، لكن العقبات لم تنتهِ.

برزت مشكلة مالية كبيرة تمثلت في ضريبة نقل ملكية الأرض. تقدر هذه الضريبة بمبلغ 200 ألف ريال، وهو ما يمثل عبئًا كبيرًا على المواطن الذي وقع ضحية لخطأ لم يرتكبه عمدًا.

تأكيد على أهمية التعاون مع مكاتب معتمدة

شدد المتحدث في الفيديو، والذي نقلت عنه الصحيفة، على ضرورة التعامل مع مكاتب هندسية ومساحية معتمدة. الهدف من ذلك هو ضمان سلامة ودقة الإجراءات المتعلقة بتحديد مواقع الأراضي وقياس مساحاتها قبل البدء بأي مشاريع بناء.

يعكس هذا الحادث أهمية التحقق المزدوج والتدقيق في الأوراق الرسمية والمخططات قبل الشروع في أي استثمار عقاري. ويسلط الضوء على مخاطر الاعتماد على جهات غير موثوقة قد تتسبب في خسائر فادحة.

ماذا بعد؟

يبقى التساؤل حول مصير ضريبة نقل ملكية الأرض، وهل سيتمكن المواطن من تحملها أو إيجاد حلول بديلة. كما أن آلية معالجة هذا النوع من الأخطاء قانونيًا قد تكون محور متابعة، لضمان عدم تكرارها مستقبلاً.

شاركها.