أحمد الخطيب: قطاع السياحة يمثل 5% من اقتصاد السعودية ونسعى لمضاعفته

كشف وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، أن قطاع السياحة يمثل حاليًا 5% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، مشيرًا إلى خطط طموحة لزيادة هذه النسبة إلى 10% بحلول عام 2030. جاء هذا الكشف خلال مشاركته في منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، حيث أكد على الدور المحوري للسياحة في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 وتعزيز التنافسية الاقتصادية على الساحة العالمية.

وأوضح الخطيب أن هذا القطاع أصبح محركًا أساسيًا لخلق فرص العمل، حيث تجاوز عدد الوظائف في قطاع السياحة المليون وظيفة، بعد أن كانت 750 ألف وظيفة فقط في وقت سابق. وأبرز أن السياحة تُعد من أكثر القطاعات على مستوى العالم قدرة على توليد فرص عمل متنوعة، مما يعكس نموها المتسارع وأهميتها المتزايدة للاقتصاد الوطني.

أهداف طموحة لمستقبل السياحة السعودية

تهدف المملكة العربية السعودية إلى مضاعفة مساهمة قطاع السياحة في الاقتصاد الوطني، من خلال استراتيجيات مدروسة تركز على تعزيز المزايا التنافسية. وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية 2030 التي تسعى إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط.

يستند هذا الطموح إلى المقومات السياحية الغنية التي تمتلكها المملكة، والتي تشمل جوانب متعددة. وتعمل الوزارة على تطوير هذه المقومات لتكون قادرة على المنافسة عالميًا، مع التركيز على قطاعات رئيسية مثل السياحة الدينية، سياحة الأعمال، والسياحة الترفيهية.

السياحة الدينية والأعمال: ركائز أساسية للنمو

تُعد السياحة الدينية، التي غالباً ما ترتبط بالحج والعمرة، أحد أهم القطاعات للسياحة في المملكة، حيث تجذب ملايين الزوار سنويًا. تعمل المملكة على تحسين البنية التحتية والخدمات المقدمة لضيوف الرحمن لضمان تجربة روحانية متميزة.

بالإضافة إلى ذلك، تستثمر المملكة في تطوير قطاع سياحة الأعمال، من خلال استضافة المؤتمرات والمعارض والفعاليات الدولية. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى جذب المستثمرين ورجال الأعمال، مما يسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي ودفع عجلة التنمية.

خلق وظائف وتحفيز الاقتصاد

يعتبر قطاع السياحة محركًا رئيسيًا لخلق فرص العمل، ويتجلى ذلك في الزيادة الملحوظة لعدد الوظائف التي يوفرها القطاع. هذا النمو يعكس اهتمام المملكة بتنمية القدرات الوطنية وتوفير بيئة عمل جاذبة للمواطنين والمقيمين.

إن زيادة مساهمة السياحة في الاقتصاد لا تقتصر على الناتج المحلي الإجمالي وخلق الوظائف فحسب، بل تمتد لتشمل تنشيط القطاعات المرتبطة مثل الضيافة، النقل، والتجزئة، مما يعزز النمو الاقتصادي الشامل.

ما هي الخطوات التالية؟

تتجه المملكة نحو تحقيق هدفها المتمثل في جعل السياحة ركيزة أساسية لاقتصادها. ومن المتوقع أن تستمر الجهود في تطوير البنية التحتية، وتبسيط الإجراءات، وتقديم منتجات سياحية مبتكرة لجذب المزيد من الزوار. ستكون التحديات المستقبلية متعلقة بقدرة المملكة على الاستمرار في تقديم تجارب سياحية فريدة ومستدامة، ومواجهة المنافسة العالمية المتزايدة في هذا القطاع الحيوي.

شاركها.