أكدت وزارة الاقتصاد والسياحة وجود وفرة كبيرة في معروض السلع بالأسواق خلال شهر رمضان المقبل.
وأوضحت الوزارة، خلال إحاطة إعلامية عقدتها بمقرها في دبي، أمس، تناولت استعدادات الوزارة لتعزيز حماية المستهلك خلال شهر رمضان، بحضور ممثلين من اللجنة العليا لحماية المستهلك، أنه تم تطوير نظام إلكتروني لمراقبة الأسعار، يتيح تتبع الأسعار بشكل آلي ومستمر، عبر ربط مراقبة الأسعار الإلكتروني للوزارة بـ627 منفذ بيع رئيساً تمثل أكثر من 90% من حجم التجارة الداخلية للسلع الاستهلاكية الأساسية في الدولة، ما يؤدي إلى متابعة الأسعار بشكل مباشر خلال شهر رمضان.
وأكدت الوزارة لـ«الإمارات اليوم» أنها ستتصدى لأي ارتفاعات سعرية غير مبررة، يتم رصدها في الأسواق خلال الموسم الرمضاني، وضمان عدم التلاعب بعروض التخفيضات التي طرحتها العديد من منافذ البيع، بنِسَب تراوح بين 50 و70%، ومتابعة الالتزام بها.
وتفصيلاً، قال وزير الاقتصاد والسياحة، عبدالله بن طوق المري، خلال إحاطة إعلامية عقدتها الوزارة في دبي، أمس، إن «المخزون الاستراتيجي في الإمارات يتمتع بالكفاءة العالية والشمولية، مع ضمان التزويد المستمر على المدى الطويل».
وأكد أن أسواق الدولة تشهد مع حلول شهر رمضان وفرة كبيرة في المعروض من السلع والمنتجات، لاسيما الاستراتيجية منها، إذ تحرص الوزارة على تلبية كل احتياجات المستهلكين، وضمان حصولهم على السلع بسهولة وبالكميات المطلوبة، من دون أي زيادات سعرية غير مبررة.
وأضاف: «تتبنى الإمارات أفضل السياسات لتوفير مخزون استراتيجي من جميع السلع الأساسية التي يحتاجها المواطنون والمقيمون والزوار في الدولة، بكميات وفيرة وكافية لفترات طويلة، وذلك بتوجيهات واضحة ودعم لا محدود من القيادة الرشيدة للدولة».
وأوضح: «عملت الوزارة على تعزيز خطط للرقابة على أسعار المنتجات والسلع بأسواق الدولة خلال شهر رمضان، من أبرزها متابعة دورية للتأكد من توافر السلع الأساسية بكميات كبيرة وكافية، وعدم رفع أسعارها، بالتنسيق مع دوائر التنمية الاقتصادية المحلية والموردين في جميع إمارات الدولة»، لافتاً إلى عقد 26 اجتماعاً مع كبار الموردين والمستوردين لضمان تدفق السلع الأساسية بكميات كافية.
وذكر بن طوق أن «الوزارة تعتزم تنفيذ 420 جولة تفتيشية وزيارات ميدانية على منافذ البيع خلال رمضان لمراقبة الأسعار، ومدى الالتزام بتطبيق سياسات التسعير، ومنع الاستغلال التجاري، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بشكل عاجل حال وجود أي مخالفات».
وكشف بن طوق عن «تطوير نظام إلكتروني لمراقبة الأسعار، يتيح تتبع الأسعار بشكل آلي ومستمر، وتمكين فرق الرقابة من رصد أي تجاوزات أو تغييرات غير مبررة، وذلك عبر ربط تقني مباشر مع منافذ البيع الكبرى، إذ تزود هذه المنافذ النظام بقوائم الأسعار بشكل دوري، ليتم تحليلها ومقارنتها بالأسعار المرجعية، ومتابعة أسعار السلع الاستهلاكية يومياً، وتحديد أي انحراف عن السقف السعري المحدد لضمان استقرار الأسواق وحماية المستهلك».
وأوضح: «نظام مراقبة الأسعار الإلكتروني للوزارة يرتبط بـ627 منفذ بيع رئيساً، تمثل أكثر من 90% من حجم التجارة الداخلية للسلع الاستهلاكية الأساسية في الدولة، وسيؤدي دوراً محورياً في متابعة الأسعار بشكل مباشر خلال رمضان».
وحذرت وزارة الاقتصاد والسياحة منافذ البيع من التلاعب بالبيانات الخاصة بالسلع، وحجب المعلومات عن الوزارة، وتقديم بيانات مضللة للوزارة، تؤثر في تعطيل حركة الرقابة، أو الاتفاق المسبق بين المزود والتاجر لرفع الأسعار بشكل جماعي.
من جهتها، قالت الوكيل المساعد لقطاع الرقابة والحوكمة التجارية في وزارة الاقتصاد والسياحة، صفية الصافي، لـ«الإمارات اليوم»، إن «الوزارة ستجري، بالتعاون مع الدوائر الاقتصادية، متابعة ورقابة مكثفة على الأسواق خلال شهر رمضان، تشمل متابعة الأسعار، ومنع التلاعب في عروض منافذ البيع، والتي وصلت تخفيضاتها إلى نسب تراوح بين 50 و70%، مع رصد الالتزام بتلك العروض».
وأكدت أن «سياسة المتابعة المكثفة ستسمر في الأسواق حتى فترة العيد والمواسم والمناسبات التالية للموسم الرمضاني، بما يضمن استقرار الأسعار».
في السياق نفسه، قال مدير إدارة حماية المستهلك بالإنابة في مؤسسة دبي لحماية المستهلك والتجارة العادلة، إحدى مؤسسات دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، أحمد أهلي، إنه «تم تنفيذ أكثر من 220 زيارة وجولة على المتاجر ومتابعة المنصات الرقمية، للتأكد من وفرة المعروض من السلع والعروض المطروحة قبيل شهر رمضان ورصد الأسعار».
وأضاف: «سيتم إجراء حملات تفتيشية في الأسواق خلال الموسم الرمضاني، لمتابعة توافق الأسعار مع نظيرتها المعتمدة خلال الأشهر السابقة، والتأكد من عدم وجود أي زيادة سعرية لأسباب غير مبررة، أو لاستغلال نمو الطلب الاستهلاكي خلال رمضان».
