قام وزير التجارة الخارجية، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، بزيارة رسمية إلى الكاميرون، على رأس وفد إماراتي، ضمن جهود دولة الإمارات المستمرة لتعزيز العلاقات الثنائية مع اقتصادات إفريقيا عالية النمو، حيث بحث الجانبان مجموعة واسعة من الفرص الرامية إلى توسيع نطاق الروابط الاقتصادية بين البلدين.

ونقل الزيودي تحيات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، إلى رئيس وزراء الكاميرون، جوزيف ديون نغوتي، وتمنياتها للكاميرون قيادةً وشعباً بالمزيد من الازدهار والتقدم والرخاء.

وشارك الزيودي والوفد الإماراتي في فعاليات «يوم التجارة والاستثمار الإماراتي الكاميروني»، وفي اجتماعات ركزت على استكشاف آفاق التعاون عبر القطاعات المختلفة، ومنها الزراعة والبنية التحتية والطاقة المتجددة والتمويل والاتصالات، وتركزت النقاشات خلال هذه الاجتماعات الثنائية على الفرص المتاحة لزيادة تدفقات التجارة والاستثمار بين الدولتين، والشراكات المتبادلة المنفعة بين مجتمعي الأعمال والتي يمكنها تسريع النمو الاقتصادي.

وعبّر الزيودي عن تفاؤله بنتائج الزيارة والاجتماعات، وقال إنها تظهر آفاق النمو الهائلة في علاقات البلدين الاقتصادية، مؤكداً أنه يمكن للجانبين توليد فرص استثنائية، عبر الاستفادة من نقاط قوتهما ومواردهما المشتركة، وأن دولة الإمارات ملتزمة بأن تظل شريكاً موثوقاً للتنمية المستدامة في الكاميرون.

وأبرزت الزيارة الروابط الاقتصادية المتنامية بسرعة بين دولة الإمارات والكاميرون، حيث شهدت التجارة الخارجية غير النفطية نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، وتخطت قيمتها 1.24 مليار دولار عام 2024، ما يعكس زيادة بنسبة 2% مقارنة بالعام السابق وقفزة كبيرة بنسبة 116% مقارنة بعام 2022، كما واصلت قيمة التجارة غير النفطية مسارها الصاعد خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 مرتفعة إلى 1.14 مليار دولار، ما يُمثّل زيادة بنسبة 25.4% على أساس سنوي.

وتمهد زيادة التعاون بين القطاع الخاص في الدولتين الطريق لشراكات بعيدة المدى تحقق مصالح الطرفين، حيث تستثمر دولة الإمارات في البنية التحتية في الكاميرون، وتستفيد من دورها الاستراتيجي بوابةً لمنطقة وسط إفريقيا.

وبلغت التجارة غير النفطية بين دولة الإمارات والدول الإفريقية 112 مليار دولار عام 2024، بزيادة كبيرة نسبتها 34% مقارنة بالعام السابق.

وخصصت دولة الإمارات، بصفتها مستثمرة رائدة عالمياً، ما يفوق 110 مليارات دولار لإفريقيا منذ عام 2019، ما يؤكد حرصها على رعاية الشراكات المتبادلة المنفعة التي تدفع عجلة النمو المستدام.

شاركها.