أعلنت مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا “MENAFATF”، اليوم، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تولت رئاسة المجموعة لعام 2026، ممثلة بحامد سيف الزعابي.

وتأتي رئاسة دولة الإمارات في مرحلة مفصلية للمنطقة، بالتزامن مع استعداد “مينافاتف” لإطلاق الجولة الثالثة من عمليات التقييم المتبادل، بما يتماشى مع منهجية الجولة الخامسة لمجموعة العمل المالي “FATF”.

وستركز “مينافاتف”، تحت قيادة دولة الإمارات، على تعزيز الجاهزية الإقليمية لعمليات التقييم المتبادل، وتحديث أطر الحوكمة، وتعميق التعاون الدولي، وتطوير حلول لمواجهة مخاطر الجرائم المالية الجديدة والناشئة.

وتشكل رئاسة دولة الإمارات جزءا من تسلسل مشترك يمتد لعامين مع مملكة البحرين، التي ستتولى رئاسة المجموعة في عام 2027، بما يعكس التزاماً مشتركاً بالاستمرارية وبناء القدرات الإقليمية على المدى الطويل.

وقال حامد سيف الزعابي، الرئيس الحالي لـ”مينافاتف”: يشرفني تولي هذا الدور القيادي حيث تلعب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اليوم دوراً محورياً في النظام المالي العالمي، إذ تربط بين القارات والأسواق وممرات التجارة الرئيسية، وأصبح لما يجري في منطقتنا تأثيرا متزايدا على الاستقرار المالي الدولي.

وأضاف أنه مع تولي دولة الإمارات رئاسة مينافاتف، ينصب تركيزنا على تعزيز مرونة المنطقة وضمان أن تسهم جهودنا الجماعية بشكل فعال في مكافحة الجرائم المالية على المستوى العالمي ومن خلال العمل المشترك، يمكننا الارتقاء بالمعايير، وبناء مؤسسات أقوى، وتحقيق أثر مستدام لمنطقتنا والعالم.

من جانبه، قال سليمان الجبرين، السكرتير التنفيذي لمينافاتف، إن الأولويات المشتركة التي اتفقت عليها دولة الإمارات لعام 2026 ومملكة البحرين لعام 2027، تعكس رؤية استشرافية لعمل المجموعة، حيث توفر الاستمرارية، وتعزز الحوكمة، وتدعم الدول الأعضاء في استعدادها للجولة المقبلة من التقييمات المتبادلة، ومن شأن هذا النهج المنسق أن يعزز فاعلية مينافاتف ويقوي دورها ضمن شبكة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب العالمية.

وتتضمن رئاسة دولة الإمارات لعام 2026 أولوية لتطوير الحوكمة المؤسسية والهياكل الداخلية في مينافاتف، وذلك لتعزيز كفاءة أعمال وإجراءات المجموعة وسكرتاريتها وتعزيز مواردها.

وستشكل الشراكات الدولية محوراً أساسياً آخر ضمن رئاسة دولة الإمارات، مع التخطيط لتوسيع نطاق التعاون مع مجموعة العمل المالي “FATF”، والهيئات الإقليمية النظيرة، والجهات الدولية المراقبة.

كما ستخصص مسارات عمل للتركيز على دراسة آخر الأنماط والمخاطر والتجارب في الأصول الافتراضية، والتقنيات المالية، والذكاء الاصطناعي، وشفافية المستفيد الحقيقي، وتعزيز التعاون في استرداد الأصول، بما يتماشى مع الأولويات العالمية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح.

ورحب أعضاء مينافاتف برئاسة دولة الإمارات وبرنامجها الشامل لعام 2026، مؤكدين أنه سيسهم في تعزيز التماسك الإقليمي، وتقوية القدرات الوطنية، ومواءمة عمل مينافاتف بشكل أوثق مع المعايير العالمية والمخاطر الناشئة.

وتضم المجموعة عضوية 21 دولة من مختلف أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتمثل هذه الاقتصادات مجتمعة ناتجاً محلياً إجمالياً يقدر بأكثر من 3 تريليونات دولار أمريكي، ما يبرز الأهمية الإستراتيجية للمنطقة في تحقيق الاستقرار المالي العالمي وفي الجهود الدولية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح.

شاركها.