خبراء آثار يثيرون جدلاً: جبل موسى الحقيقي في تبوك بالسعودية لا في سيناء
أثار المهندس مصلح العمراني، وهو مختص بالآثار والحضارات القديمة، جدلاً حول الموقع الجغرافي لجبل موسى، مدعياً أنه يقع في منطقة تبوك بالمملكة العربية السعودية، وتحديداً في مدين، وليس في شبه جزيرة سيناء المصرية كما هو شائع. يقدم العمراني أدلة قوية تستند إلى القرآن الكريم والجغرافيا والتسميات التاريخية لدعم نظريته.
ويوضح العمراني أن رأيه هذا ليس مجرد اجتهاد شخصي، بل يستند إلى تفسيرات قرآنية وجغرافية واضحة. يشير القرآن الكريم إلى أن النبي موسى عليه السلام توجه إلى مدين بعد حادثة قتل المصري بالخطأ، مما يعزز احتمالية وجود الجبل في منطقة قريبة من مدين.
بئر موسى دلالة جغرافية
وأشار العمراني إلى أن “بئر مدين”، المعروفة أيضاً باسم “بئر موسى”، لا تزال قائمة في المنطقة. وهي المكان الذي التقى فيه موسى بابنتي الرجل الصالح، سيدنا شعيب عليه السلام، وقضى لديهم عشر سنوات. يضيف العمراني أن هذه البئر تمثل دليلاً جغرافياً قوياً يربط بين مدين ووجود النبي موسى فيها.
منطقية الهروب من الفراعنة
وتساءل العمراني عن منطقية هروب موسى من بطش الفراعنة إلى شبه جزيرة سيناء، وهي منطقة كانت خاضعة لسيطرتهم وتضم مناجم للنحاس والحديد. ويشير إلى أن هذا الموقع المضطرب تاريخياً لا يبدو ملاذاً آمناً، على عكس مدين التي تقع خارج نطاق النفوذ المصري المباشر آنذاك.
القرب بين مدين والجبل
وأوضح العمراني أن الآيات القرآنية تشير إلى أن موسى، بعد أن قضى أجله في مدين وسار بأهله، “آنَسَ” نارًا. هذا الوصف يدل على أن الجبل كان قريباً من موقع إقامته في مدين. ويؤكد العمراني أنه زار المنطقة عدة مرات، وعند الوقوف بجانب بئر موسى في مدين، يمكن رؤية الجبل بوضوح أمامه، مما يدعم حجته بأن جبل طور سيناء الحقيقي قد يكون في المملكة العربية السعودية.
ما التالي؟
يثير هذا الاكتشاف الجديد تساؤلات حول إعادة تقييم المواقع التاريخية والدينية. ويبقى التحدي الأكبر هو إثبات هذه النظرية من خلال المزيد من الأبحاث الأثرية المتعمقة والتوثيق التاريخي، وقد تتطلب هذه الجهود تعاوناً بين المؤسسات البحثية السعودية والمصرية.
