باكستان حليف استراتيجي للمملكة: الأمير تركي الفيصل يوضح أبعاد التحالف العسكري والأمني

أكد الأمير تركي الفيصل، في تصريحات تلفزيونية، أن باكستان تمثل حليفًا استراتيجيًا للمملكة العربية السعودية منذ نشأتها واستقلالها بعد الحرب العالمية الثانية. جاءت هذه التصريحات خلال ظهوره في برنامج “في الصورة” مع الإعلامي عبدالله المديفر، حيث أوضح الأمير الأبعاد التاريخية والراهنة للتعاون العسكري والأمني بين البلدين.

وفي معرض رده على سؤال حول سبب إدخال السعودية لباكستان في معادلة التحالفات، أوضح الأمير تركي الفيصل أن العلاقة بين البلدين تعود جذورها إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية، وأن التعاون الأمني والعسكري مستمر منذ ذلك التاريخ. وأشار إلى أن باكستان ليست فقط حليفًا للمملكة، بل للمنطقة بأكملها، وأن دول مجلس التعاون الخليجي تعمل بشكل مماثل على بناء تحالفات مشابهة.

تطور الحلف الثنائي إلى تحالف إسلامي أوسع

تطرق الحوار إلى إمكانية تطور هذا الحلف الثنائي بين المملكة وباكستان ليشمل دولًا خليجية ومصر، في إطار تحالف إسلامي موسع. ذكر الأمير تركي الفيصل أن المملكة كانت قد أسست قبل سنوات “التحالف الإسلامي لمواجهة الإرهاب”، والذي ضم أكثر من 30-40 دولة إسلامية. وأضاف أن هذا التجمع القائم يمكن أن يتسع ليشمل ليس فقط مواجهة الإرهاب، بل أيضًا الأخطار الأخرى التي تواجه المنطقة.

وشدد الأمير على ضرورة مواجهة التحديات الإقليمية، مشيرًا إلى أن “إسرائيل بعنجهيتها وإعلانها أنها أقوى دولة في المنطقة وتريد أن تكون المنطقة كلها تابعة لها، يجب مواجهتها بما يقابل ذلك من إمكانيات”.

المادة الخامسة: اتفاقية دفاع مشترك بين المملكة وباكستان

أبرز الإعلامي المديفر نقطة جوهرية في الاتفاقية الموقعة بين المملكة وباكستان، وهي “المادة الخامسة”، التي تنص على أن أي اعتداء خارجي مسلح على إحدى الدولتين يعتبر اعتداءً على الأخرى. وأوضح الأمير تركي الفيصل أن هذا البند بالتحديد هو ما قصده عند الحديث عن توسع مدارك وأهداف التحالف ليشمل مثل هذه الالتزامات الدفاعية المشتركة.

ويشير هذا التصريح إلى أن التحالف بين المملكة وباكستان يحمل طابعًا دفاعيًا مباشرًا، مما يعمق من طبيعة العلاقة الاستراتيجية بين البلدين. وتأتي هذه التوضيحات في سياق التحركات الإقليمية والدولية لتشكيل تكتلات قادرة على مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تتواصل الجهود لتعزيز التعاون العسكري والأمني بين المملكة العربية السعودية وباكستان، مع احتمالية توسيع نطاق هذا التحالف ليشمل دولًا أخرى. يبقى التحدي الرئيسي في كيفية تفعيل هذه التحالفات لمواجهة الأخطار الأمنية الحقيقية، وضمان استقرار المنطقة في ظل التوترات القائمة.

شاركها.