أثارت تصريحات الشاعر السعودي زياد بن نحيت، التي وضع فيها معايير وشروطًا للناقد الحقيقي للشعر، جدلاً واسعًا في الأوساط الثقافية والإعلامية. أكد ابن نحيت في مقطع فيديو متداول على ضرورة أن يتمتع الناقد بالنزاهة والمؤهل اللازم، معتبرًا أن البعض ينتقد دون فهم حقيقي للكلمات ويتجاوز حدود التخصص.
جاءت تعليقات ابن نحيت هذه كرد فعل على ما اعتبره تجاوزات من قبل بعض من يصفهم بـ “غير الأكفاء” الذين يتصدرون المشهد وينتقدون رموز الشعر والشعراء الكبار. وأشار إلى أن فضاء الساحة الشعرية أصبح مرتعًا للاستهزاء برموز خدموا الدين والوطن، مثل الشاعر الكبير خلف بن هذال، مؤكدًا رفضه لمثل هذه الانتقادات التي تصدر من أشخاص لا يملكون المؤهلات اللازمة.
معايير الناقد الشعري الأصيل
حدد الشاعر زياد بن نحيت الشروط الأساسية التي يجب أن تتوفر في الناقد الأدبي ليكون ذا مصداقية. أبرز هذه الشروط هو الأمانة والمؤهل العلمي أو الثقافي المتخصص في مجال الشعر. وأوضح أن هناك فجوة بين النقد البناء والانتقاد السطحي الذي يقوم على قراءة خاطئة للكلمات أو المبالغة في عدد الأبيات دون فهم معمق.
وأفاد ابن نحيت بأن الكثير من النقاد الحقيقيين قد أحجموا عن دخول الساحة الشعرية بدافع التقدير والاحترام للقبائل والشعراء والجمهور. هذا الغياب أفسح المجال لمن وصفهم بـ “غير الأكفاء” بالتصدر، متحدثين بسوء عن رموز المجتمع الشعري وساخرين منهم، وهو ما يراه ابن نحيت أمرًا مرفوضًا، خاصة عندما يتعلق الأمر بشعراء خدموا الوطن والدين.
الرد على طلال الشمري وانتقادات شاعر المليون
وفقًا لعدد من المعلقين، فإن ظهور ابن نحيت بهذه التصريحات يأتي كرد على الشاعر طلال الشمري، الذي سبق وأن قيم عددًا من الشعراء، بينهم زياد بن نحيت. وقد نقلت بعض المصادر أن الشمري صرح بأن شاعرية زياد بن نحيت لا تتجاوز 20% من شاعرية الشاعر عبد الرحمن عادل.
كما أشار الشمري في تصريحاته المنسوبة إليه، واستنادًا إلى اعترافات يدعي أنها من ابن نحيت نفسه، إلى أن فوز الأخير في مسابقة “شاعر المليون” لم يكن مستحقًا بل جاء نتيجة للدعم. هذه الادعاءات التي لم يتم تأكيدها رسمياً من قبل الشاعر زياد بن نحيت، زادت من حدة الجدل المستمر حول هذه القضية.
آفاق مستقبلية للساحة الشعرية
تبقى الساحة الشعرية مرآة تعكس التطورات الثقافية والاجتماعية. وتركز الأنظار الآن على ردود الأفعال المحتملة من قبل النقاد والشعراء المعنيين، وما إذا كانت هذه التصريحات ستشكل نقطة تحول في آلية النقد والنقاش المحيط بالشعر. ومدى قدرة الأصوات التي تدافع عن معايير النقد الأصيل على استعادة مكانتها في المشهد الشعري.
