كشفت الدكتورة هند بنت تركي السديري عن قصة طريفة وراء إطلاق لقب “معشي الشجر” على الأمير أحمد السديري الأول، جد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود. جاء الكشف خلال لقاء تلفزيوني أجرته الدكتورة السديري مع قناة السعودية، حيث استعرضت جانباً من تاريخ العائلة السديرية وارتباطها بمنطقة الغاط.
قصة لقب “معشي الشجر” تظهر كرم الأمير أحمد السديري الأول
أوضحت الدكتورة السديري أن حكاية اللقب بدأت عندما كان الأمير أحمد السديري الأول أميراً على منطقة الغاط. استقبل الأمير خبراً بقدوم ضيوف، فأمر على الفور بإعداد وليمة كبيرة استعداداً لاستقبالهم، طبقاً لما جرت به العادات العربية الأصيلة في الكرم والضيافة.
ولكن، تأخر وصول الضيوف عن الموعد المتوقع، مما دفع الأمير للسؤال عن سبب هذا التأخير. وعندما قام المقربون بالاستطلاع، وجدوا أن الطريق خالٍ إلا من الأشجار.
كرم لا حدود له: دعوة الأشجار إلى الطعام
في مشهد يعكس كرمه الشديد وحرصه على عدم تفويت فرصة الضيافة، أبدى الأمير أحمد السديري الأول تفهماً استثنائياً. وبدلاً من تعنيف المتسببين في التأخير أو إلغاء الوليمة، أصدر أمراً فريداً ومميزاً.
أمر الأمير رجاله بدعوة أهل الغاط للحضور وتناول الطعام المعد، وذلك بحضورهم أمام الأشجار التي لم تأتِ لتستقبل الضيوف. بالفعل، تم استدعاء أهل الغاط وتناولوا الوليمة.
نتيجة لهذا الموقف الذي جسد سخاء الأمير أحمد السديري الأول، وانتشار الخبر، أُطلق عليه هذا اللقب الفريد “معشي الشجر”. أصبح اللقب تذكيراً بالكرم المفرط والمروءة التي تمتع بها الأمير، حتى في غياب الضيوف المنتظرين.
تُعد هذه القصة جزءاً من السرديات التاريخية التي تُظهر عادات وتقاليد الكرم في المجتمع السعودي، وتُبرز شخصيات تاريخية ارتبطت بأفعال كريمة تركت بصمة في الذاكرة الشعبية. تبقى هذه الروايات شاهداً على القيم النبيلة التي شكلت أساس المجتمع.
من المتوقع أن تستمر قناة السعودية في تسليط الضوء على شخصيات تاريخية وقصص مرتبطة بها، مما يثري المشاهد بالمعرفة التاريخية والثقافية. تبقى تفاصيل أخرى حول حياة الأمير أحمد السديري الأول، وإسهاماته الأخرى، محل اهتمام الباحثين والمهتمين بالتاريخ.
صحيفة المرصد هي أحد المصادر التي وثقت هذه الحكاية، مقدمةً لمحة عن جوانب من التاريخ السعودي.
