يثير المواطن أبو مزري، من منطقة جازان، فضول الكثيرين بمظهره الفريد وشعره المضفر بأسلوب لافت للنظر، والذي يكشف عنه أخيراً سبباً يعود إلى عادات وتقاليد قبيلته العريقة. يؤكد أبو مزري أن تسريحة شعره، التي يسميها أهالي قبيلته “زقر”، ليست مجرد اختيار شخصي، بل هي جزء لا يتجزأ من هويتهم الثقافية الممتدة عبر الأجيال.

ويعتبر أبو مزري، المعروف في جازان بمظهره غير التقليدي وشعره المضفر ذي اللون البرتقالي الملفت، أن هذه التسريحة تمثل رمزاً للفخر والانتماء. وأوضح ذلك خلال مقطع فيديو متداول، مشيراً إلى أن “الزقر” عادة قديمة تورثتها الأجيال، وهي بمثابة “لباس” يتزين به أفراد القبيلة، معبراً عن اعتزازهم بهذه الممارسة الفريدة.

عادة “الزقر”: جذور ثقافية في جازان

تُعرف تسريحة الشعر التي يتبعها أبو مزري باسم “الزقر” بين قبائل جازان، وهي طريقة تصفيف تقليدية تختلف عن مفهوم “الضفيرة” الشائع. يؤكد أبو مزري أن هذه العادة تمثل جزءاً من إرثهم الثقافي، حيث يفتخر بها الرجال ويتزينون بها. وتشير تصريحاته إلى أن هذه التسريحة لها دلالات اجتماعية عميقة، وتُعد بمثابة هوية بصرية مميزة لأبناء القبيلة.

ويُضفي اللون البرتقالي المميز لشعر أبو مزري مزيداً من الجاذبية على مظهره، مما يلفت الأنظار إليه في منطقة جازان. لا تقتصر أهمية “الزقر” على الجانب الجمالي فحسب، بل تتجاوز ذلك لتشمل الحفاظ على تراث تم توارثه عن الآباء والأجداد، وهو ما يعكس تقديرهم للعادات والتقاليد الأصيلة.

دلالات “الزقر” الاجتماعية والاقتصادية

لا تقتصر أهمية “الزقر” على كونها تسريحة شعر تقليدية، بل قد تحمل في طياتها دلالات اجتماعية واقتصادية أخرى لم يتم الكشف عنها بالكامل. في العديد من الثقافات، ترتبط تسريحات الشعر بطقوس معينة، أو بمكانة اجتماعية، أو حتى بحالة اقتصادية. وبما أن أبو مزري أشار إلى أن “الزقر” أشبه بـ “لباس”، فقد يعكس ذلك طبقات مجتمعية أو أدواراً معينة داخل القبيلة.

إن احتفاء أبو مزري بهذه العادة الفريدة يعكس رغبة في الحفاظ على الهوية الثقافية في ظل التغيرات المتسارعة. وقد تكون هناك جهود مبذولة من قبل أفراد المجتمع المحلي لتوثيق هذه العادات والممارسات، لضمان عدم اندثارها. وتُعد هذه الظاهرة بمثابة نافذة على تنوع التقاليد الموجودة في مناطق المملكة المختلفة.

الاستمرارية والتحديات المستقبلية

يبقى ملف “الزقر” وتسريحة شعر أبو مزري مفتوحاً أمام مزيد من التفاصيل المتعلقة بالجوانب التاريخية والاجتماعية والاقتصادية لهذه العادة. من المتوقع أن يلعب الوعي المجتمعي دوراً هاماً في تعزيز أهمية هذه التقاليد والحفاظ عليها. وعدم انتشار هذه الممارسة على نطاق واسع قد يجعلها في مهب النسيان، إلا إذا تم العمل على توثيقها ونشر الوعي بخصوصها.

لم يتضح بعد ما إذا كانت هناك مبادرات رسمية أو مجتمعية لتوثيق هذه العادة أو حتى إحياؤها. ويأتي حديث أبو مزري في سياق تسليط الضوء على ممارسات ثقافية قد لا تكون معروفة للكثيرين خارج نطاق القبيلة والجماعة. يبقى المستقبل شاهداً على مدى قدرة هذه التقاليد على الاستمرار والتكيف.

شاركها.
Exit mobile version