يسلط سرد الراوي عبدالله بن مرجاح الضوء على الدور البطولي الذي لعبه بن مبيريك إلى جانب الملك عبد العزيز آل سعود خلال حصار جدة، حيث قدم له الدعم بالمؤن والعتاد، مما رسخ مكانته كأحد أقرب أصدقائه وأبرز رموز الوفاء والشجاعة في تاريخ المملكة العربية السعودية.

قصة وفاء بن مبيريك للملك عبد العزيز في حصار جدة

دعم استراتيجي في وقت الشدة

خلال فترة حصار جدة الطويلة، التي شهدت شعوراً بالملل بين صفوف الجيش، استجاب بن مبيريك نداء الواجب والولاء. حيث توجه مباشرة إلى الملك عبد العزيز وعرض عليه تقديم كل ما يحتاجونه. بلغ حجم الدعم المقدم 900 بعير، بالإضافة إلى كميات وفيرة من الأرز والخبز وغيرها من المؤن الأساسية.

أقر الملك عبد العزيز، في سياق تقديره لمن وقفوا معه في أحلك الظروف، بأن هناك ثلاثة أشقاء وقفوا معه بمالهم ودعمهم، وهم: بن مبيريك، وعبد الرحمن القصيبي، وعبد الرحمن السبيعي. هذه الكلمات تعكس حجم الثقة والتقدير الذي كان يحظى به بن مبيريك.

مبادرة عزاء تعكس عمق العلاقة

تستمر قصة الوفاء، حيث يروي الراوي عن موقف شخصي يعكس عمق العلاقة بين بن مبيريك والملك عبد العزيز. بعد وفاة الأمير منصور بن عبد العزيز، أرسل بن مبيريك برقية للملك يعرب فيها عن رغبته في تقديم واجب العزاء.

رد الملك عبد العزيز قائلاً: “تقعد ويجيك مني خبر”، في إشارة إلى أن الملك سيتولى ترتيب زيارته بنفسه. وبالفعل، تم إرسال طائرة خاصة لنقل بن مبيريك، وكان في استقباله في المطار كل من الأمير متعب وكبار وزراء الملك عبد العزيز. ركب بن مبيريك سيارة الملك عبد العزيز الخاصة.

تقدير ملكي رفيع المستوى

عند وصولهم إلى القصر، امتطى بن مبيريك “عربية الملك عبد العزيز” الخاصة، التي كان الملك يسميها “الحصان”، وهي هدية من روزفلت. استمر في الركوب عليها حتى وصل إلى المصعد، ثم دخل القسم الخاص بالعائلة. هناك، استقبل الملك عبد العزيز بن مبيريك بحفاوة بالغة، واصفاً إياه بـ “أخوي اللي وقف معي وقت الشدة”، مؤكداً بذلك عمق الرابط الأخوي وتقديره لمواقفه.

ماذا بعد؟

تستمر هذه الروايات في إبراز الدور الحيوي الذي لعبه أفراد مثل بن مبيريك في تاريخ تأسيس المملكة. وتثير قصص الوفاء هذه تساؤلات حول كيفية الحفاظ على هذه القيم الوطنية في العصر الحالي، وكيف يمكن استلهام الدروس منها لتعزيز الوحدة والتكاتف المجتمعي.

شاركها.
Exit mobile version