الأمير تركي الفيصل ينتقد رفض نتنياهو لمبدأ “الأرض مقابل السلام”
موقف نتنياهو يهدد آفاق حل الدولتين
انتقد الأمير تركي الفيصل، رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق، بشدة الموقف الذي أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برفض مبدأ “الأرض مقابل السلام” وتقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية. ويأتي هذا التصريح ليعكس قلقًا دوليًا متزايدًا بشأن مستقبل مفاوضات السلام في الشرق الأوسط، خاصة في ظل التحديات القائمة.
وفي لقاء مع برنامج “في الصورة” على قناة روتانا خليجية، أوضح الأمير تركي الفيصل أن نتنياهو، منذ توليه الحكم بعد توقيع اتفاقية أوسلو في تسعينيات القرن الماضي، لم يكن متمسكًا بمبدأ “الأرض مقابل السلام” الذي شكّل أساس محاولات السلام التاريخية. وأشار إلى أن هذا المبدأ، المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة مثل القرار 242، كان الركيزة الأساسية للمبادرات العربية، بما في ذلك مبادرة الملك فهد عام 1981 ومبادرة الملك عبد الله عام 2002.
تجاهل المبادرات الدولية
وأكد الأمير الفيصل أن نتنياهو لم يخفِ عدم قبوله لمبدأ “الأرض مقابل السلام”، بل أعلن ذلك صراحة. وأضاف أن نتنياهو، حتى بعد لقائه بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وموافقته على خطة السلام الأمريكية، ظل مصرًا على عدم قيام دولة فلسطينية، مما يثير تساؤلات حول مدى جدية إسرائيل في تحقيق سلام شامل وعادل.
يُذكر أن مبدأ “الأرض مقابل السلام” هو أساس الحل الذي سعت إليه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لإيجاد تسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ويقضي هذا المبدأ بأن تقوم إسرائيل بانسحاب من الأراضي المحتلة مقابل اعتراف عربي وإسرائيلي بوجودها وإقامة سلام دائم، وهي الصيغة التي لطالما رفضها نتنياهو بشدة.
الاستجابة الدولية وتطلعات المستقبل
ويأتي تصريح الأمير تركي الفيصل ضمن سياق محاولات دولية مستمرة لإحياء عملية السلام. وتثير مواقف نتنياهو المتشددة مخاوف من تزايد العزلة الدولية لإسرائيل، وتفاقم الأزمة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية. ويترقب المراقبون ردود الفعل الدولية تجاه هذه التصريحات، ومدى تأثيرها على التحركات الدبلوماسية المستقبلية.
وتظل قضية قيام دولة فلسطينية معترف بها دوليًا، تعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل، عنصراً أساسياً في أي تسوية شاملة للصراع. ويعتمد مستقبل السلام بشكل كبير على قدرة الأطراف المعنية، بما في ذلك القيادة الإسرائيلية، على إعادة النظر في مواقفها والالتزام بالمبادئ التي تضمن الأمن والاستقرار للجميع.
