مرض جفاف العين ليس بالأمر المضحك – أم أنه كذلك؟

يعاني أكثر من 360 مليون شخص حول العالم من احمرار أو حكة أو تهيج مزمن في العين، وهي حالة يمكن أن تتفاقم مع الإجهاد. ويعتقد الباحثون في الصين والمملكة المتحدة أنهم ربما وجدوا حلاً غير عادي لا يتضمن قطرات العين – الضحك.

قال مؤلفو دراسة نشرت يوم الأربعاء في المجلة الطبية البريطانية (BMJ): “إن ممارسة الضحك باعتبارها تدخلاً آمنًا وصديقًا للبيئة ومنخفض التكلفة، يمكن أن تكون بمثابة علاج منزلي أولي للأشخاص الذين يعانون من مرض جفاف العين المصحوب بأعراض”.

وقد استلهم الباحثون هذه الفكرة من الأدلة التي تشير إلى أن العلاج بالضحك يخفف من الاكتئاب والقلق والألم المزمن، في حين يقوي جهاز المناعة. وقد ثبت أن الضحك يعمل على خفض هرمونات التوتر، وتنشيط الخلايا المناعية، وزيادة الأجسام المضادة لمكافحة العدوى.

في هذه الدراسة، تم توزيع 283 مريضًا يعانون من مرض جفاف العين بشكل عشوائي على مجموعة من الأشخاص، حيث تلقوا تمرين الضحك أو قطرات العين التي تحتوي على حمض الهيالورونيك الصوديوم بنسبة 0.1%.

تم تكليف مجموعة تمرين الضحك بمشاهدة مقطع فيديو تعليمي وتكرار العبارات “هي هي هي، ها ها ها، تشيز تشيز تشيز، خد خد خد، ها ها ها ها ها” 30 مرة في خمس دقائق أربع مرات في اليوم. استخدموا تطبيقًا لتعزيز حركات وجوههم.

وفي الوقت نفسه، قامت المجموعة الأخرى بتطبيق قطرات العين التي تحتوي على حمض الهيالورونيك الصوديوم بنسبة 0.1% على كلتا العينين أربع مرات في اليوم، وتتبعت العملية باستخدام نفس التطبيق.

وتوقف كلا العلاجين عند ثمانية أسابيع – لاحظ الباحثون تغييرات في عدم الراحة في العين عند الأسبوعين العاشر والثاني عشر.

وقد توصل الباحثون إلى أن تمرين الضحك يبدو فعالاً مثل قطرات العين وأكثر فائدة لبعض وظائف العين والصحة العقلية للمشاركين.

وكتب الباحثون في نتائجهم أن “تمرين الضحك قد يخفف من مرض جفاف العين بشكل غير مباشر من خلال خلق تأثير إيجابي مستمر على نمط الحياة”.

كانت هناك بعض القيود على الدراسة، بما في ذلك التحيز المحتمل لأن المشاركين كانوا يعرفون العلاج الذي تلقوه. بالإضافة إلى ذلك، فإن تمرين الضحك يستغرق وقتًا أطول من وضع قطرات العين.

ويقول الباحثون إن الدراسات المستقبلية يجب أن تقيم المدة ومدى تكرار ممارسة تمارين الضحك لتحقيق أقصى قدر من النجاح.

ووصف الدكتور ماثيو جورسكي، طبيب العيون في نورثويل هيلث، نتائج الدراسة بأنها “مثيرة للاهتمام”، لكنه قال إنه لا ينبغي أن تؤخذ على محمل الجد.

وقال جورسكي، الذي لم يشارك في البحث، لصحيفة “ذا بوست”: “إن تمارين الضحك ستكون بالتأكيد وسيلة مبتكرة وممتعة لعلاج متلازمة جفاف العين. ولا ينبغي بالضرورة التوصل إلى استنتاجات وتوصيات نهائية للمرضى بناءً على هذه النتائج. وهناك حاجة إلى دراسات بحثية إضافية لتأكيد النتائج”.

شاركها.