قد يكون هذا بمثابة ضربة قاضية لمتبعي نظام الكيتو.

تشير أبحاث جديدة إلى أن النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات وعالي الدهون – والذي يحظى بشعبية بين الرياضيين ولاعبي كمال الأجسام وبعض المشاهير – يمكن أن يرفع مستويات الكوليسترول ويقلل من البكتيريا المعوية المفيدة.

قال ديلان تومسون، أستاذ جامعة باث، الذي أشرف على العمل الذي نُشر يوم الاثنين في مجلة Cell Reports Medicine: “النظام الغذائي الكيتوني فعال في فقدان الدهون، لكنه يأتي مع تأثيرات أيضية وميكروبية متنوعة قد لا تناسب الجميع”.

في الدراسة التي استمرت 12 أسبوعًا، اتبع 53 شخصًا بالغًا يتمتعون بصحة جيدة إما نظامًا غذائيًا معتدلاً بالسكر، أو نظامًا غذائيًا منخفض السكر (أقل من 5% من السعرات الحرارية من السكر) أو نظامًا غذائيًا كيتو (أقل من 8% من السعرات الحرارية من الكربوهيدرات).

لقد أدى اتباع نظام الكيتو إلى رفع مستويات الكوليسترول، وزيادة البروتين الدهني B، والذي يمكن أن يسبب تراكم اللويحات في الشرايين، وانخفاض بكتيريا البيفيدوباكتيريا، وهي بكتيريا محبة للكربوهيدرات تساعد على هضم الألياف وامتصاص العناصر الغذائية وتعزيز المناعة.

وأوضح الدكتور راسل ديفيز، الذي قاد البحث، أن “النظام الغذائي الكيتوني قلل من تناول الألياف إلى حوالي 15 جرامًا يوميًا”.

وأضاف أن “هذا الانخفاض في بكتيريا البيفيدوباكتيريا قد يساهم في عواقب صحية كبيرة على المدى الطويل مثل زيادة خطر الإصابة باضطرابات الجهاز الهضمي مثل مرض القولون العصبي، وزيادة خطر الإصابة بعدوى معوية وضعف وظيفة المناعة”.

ويوصي الباحثون بدلاً من ذلك باتباع نظام غذائي منخفض السكر، بحجة أنه يعزز فقدان الدهون “دون آثار صحية سلبية واضحة”.

خسر متبعو نظام الكيتو ما معدله 6.4 رطل في 12 أسبوعًا بينما خسر متبعو نظام السكر المنخفض 4.6 رطل فقط في المتوسط.

ومع ذلك، أدى اتباع نظام غذائي مقيد بالسكر إلى خفض مستويات الكوليسترول بشكل ملحوظ دون تغيير بكتيريا الأمعاء بشكل ملحوظ.

هذه ليست الدراسة الأولى التي تستكشف كيف يمكن لنظام الكيتو الغذائي أن يؤثر على الأمعاء. فقد توصل بحث أجري عام 2020 من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو إلى أن بكتيريا البيفيدوباكتيريا انخفضت عند اتباع نظام الكيتو الغذائي قصير المدى.

وحذرت دراسة أجريت عام 2022 من أن هذا الانخفاض قد يكون ضارًا بصحة القولون ويزيد من خطر الإصابة بالسمنة ومرض السكري من النوع 2 والاكتئاب.

لقد ثبت أن نظام الكيتو الغذائي مفيد في بعض الحالات – فهو يمكن أن يخفض ضغط الدم ويقلل الالتهاب ويساعد في السيطرة على النوبات عند الأطفال المصابين بالصرع حتى مع تحذير بعض خبراء الصحة من أنه نظام غذائي غير مستدام وسريع الإصلاح.

شاركها.