قال علماء بريطانيون إنهم طوروا اختبارا “الأول من نوعه” يمكنه التنبؤ ببداية الخرف لمدة تصل إلى تسع سنوات قبل إجراء التشخيص الرسمي.

ويعتمد النموذج – الذي يوصف بأنه دقيق بنسبة تزيد عن 80% – على عمليات مسح لشبكة داخل الدماغ تكون أكثر نشاطًا خلال فترات الراحة الهادئة. ونشرت النتائج يوم الخميس في مجلة Nature Mental Health.

يعاني 5.8 مليون أمريكي من مرض الزهايمر والخرف المرتبط به، وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 14 مليون شخص بحلول عام 2060.

لا يوجد اختبار واحد يمكنه تشخيص الخرف، ويقول الباحثون في جامعة كوين ماري في لندن إن نظامهم أكثر موثوقية من اختبارات الذاكرة وقياسات انكماش الدماغ التي قد يستخدمها الأطباء عند جمع المعلومات عن المريض.

يستخدم النموذج الجديد التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي – وهي أداة تصوير طبي غير جراحية – لاكتشاف التغييرات في شبكة الوضع الافتراضي، وهي أجزاء من الدماغ تنشط بشكل خاص عندما يتجول ذهننا وتكون معرضة بشكل خاص لمرض الزهايمر.

وقال الفريق إن الأمر يستغرق حوالي ست دقائق لجمع البيانات اللازمة على ماسح التصوير بالرنين المغناطيسي.

وقال: “نأمل أن يسمح لنا مقياس وظائف المخ الذي قمنا بتطويره بأن نكون أكثر دقة بشأن ما إذا كان شخص ما سيصاب بالفعل بالخرف، ومتى، حتى نتمكن من تحديد ما إذا كان سيستفيد من العلاجات المستقبلية”. تشارلز مارشال، الذي قاد فريق البحث.

قام الباحثون بتحليل فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفية لأكثر من 1100 متطوع في المملكة المتحدة لتقدير الاتصال الفعال بين مناطق الدماغ العشرة التي تشكل شبكة الوضع الافتراضي.

تم تعيين احتمالية الإصابة بالخرف لكل مشارك، وتم استخدام بياناتهم الطبية للتأكد من صحة التنبؤ.

بالنسبة لأولئك الذين أصيبوا بالخرف، يمكن للنموذج أن يتنبأ، ضمن هامش خطأ قدره عامين، بالمدة التي سيستغرقها التشخيص.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة صامويل إريرا: “باستخدام تقنيات التحليل هذه مع مجموعات البيانات الكبيرة، يمكننا تحديد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالخرف بشكل كبير، وكذلك معرفة عوامل الخطر البيئية التي دفعت هؤلاء الأشخاص إلى منطقة شديدة الخطورة”.

وأضاف: “توجد إمكانات هائلة لتطبيق هذه الأساليب على شبكات الدماغ والمجموعات السكانية المختلفة، لمساعدتنا على فهم التفاعلات بين البيئة وبيولوجيا الأعصاب والمرض بشكل أفضل، سواء في الخرف أو ربما أمراض التنكس العصبي الأخرى”.

لا يوجد علاج للخرف، ولكن الأدوية يمكن أن تساعد في إدارة الأعراض وإبطاء تطور المرض.

شاركها.