تعتبر الفواكه والخضروات جزءًا مهمًا من النظام الغذائي المتوازن، وكذلك النوم المتوازن.
بحثت دراسة جديدة من فنلندا في كيفية تأثير استهلاك الفاكهة والخضروات لدى البالغين الفنلنديين على مدة النوم.
أخذ البحث في الاعتبار بيانات من الدراسة الوطنية للصحة المالية لعام 2017، والتي شملت 5043 شخصًا بالغًا فوق سن 18 عامًا.
أبلغ هؤلاء المشاركون عن استهلاكهم الغذائي بالإضافة إلى عادات نومهم، وتمت مقارنة الأخيرة عبر ثلاث فئات للنوم: قصير وعادي وطويل.
وبالمقارنة مع الأشخاص الذين ينامون بشكل طبيعي، يستهلك الأشخاص الذين ينامون لفترة قصيرة 37 جرامًا أقل من الفواكه والخضروات يوميًا، بينما يستهلك الأشخاص الذين ينامون لفترة طويلة 73 جرامًا أقل يوميًا.
وخلصت الدراسة إلى أن هناك “نمطًا ثابتًا حيث يرتبط الانحراف عن مدة النوم الطبيعية بانخفاضها [fruit and vegetable] استهلاك.”
وأضاف الباحثون أن هذه النتائج تشير إلى الحاجة إلى “أخذ أنماط النوم في الاعتبار عند التدخل الغذائي”.
وأشارت الدراسة إلى أن “هناك حاجة إلى مزيد من البحث، بما في ذلك الدراسات الطولية، لفهم الآليات الكامنة وراء هذه الارتباطات بشكل أفضل”.
رد فعل المؤلف المشارك في الدراسة تيمو بارتونين، دكتوراه في الطب، وأستاذ الأبحاث في المعهد الفنلندي للصحة والرعاية الاجتماعية (THL) في هلسنكي، فنلندا، على النتائج التي توصل إليها في محادثة مع قناة فوكس نيوز ديجيتال.
وأشار إلى أن النوم أقل من سبع ساعات في الليلة أو أكثر من تسع ساعات في الليلة يرتبط بانخفاض استهلاك الفواكه والخضروات.
وقال بارتونين: “الفكرة الرئيسية هي أن قلة النوم تتزامن مع اتباع نظام غذائي غير صحي”. “وهذا يعني أن برامج مراقبة الوزن تحتاج إلى الاهتمام بعادات النوم أيضًا… لأنها قد تفسد النتيجة أو تعززها”.
وبينما أخذت الدراسة في الاعتبار النمط الزمني لكل شخص (تصنيف الأشخاص على أنهم “طائر مبكر” أو “بومة ليل”)، فإن تأثير هذه السمة على العلاقة بين مدة النوم واستهلاك الفاكهة والخضروات كان “ضئيلاً”، كما قال الباحث.
حدد بارتونين هذه الدراسة بأنها “مستعرضة حسب التصميم”، مما يعني أن الباحثين لم يتمكنوا من تحليل أي “علاقات سببية”.
وبناء على هذه النتائج، يجب على الناس تناول المزيد من الفواكه والخضروات يوميا للحصول على نوم أفضل.
وقال: “النوم والتغذية والنشاط البدني يشكلون وحدة واحدة”.
“إن التغيير الإيجابي في أحدهما ينعكس في التغيير الإيجابي في الاثنين الآخرين.”
كما ردت إيرين بالينسكي-وايد، اختصاصية التغذية المقيمة في نيوجيرسي، على هذه النتائج، قائلة لشبكة فوكس نيوز ديجيتال إنه “ليس من المستغرب أن تؤدي زيادة تناولك الغذائي من الفواكه والخضروات إلى تحسين جودة وكمية النوم”.
وأضافت: “تحتوي الفواكه والخضروات على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية التي يمكن أن تدعم النوم الصحي. تحتوي بعض الفواكه، مثل الكرز والموز، على الميلاتونين، وهو الهرمون الذي ينظم دورة النوم والاستيقاظ.
تناول هذه الفاكهة قد يزيد من مستويات الميلاتونين في الجسم، مما سيعزز بداية وجودة النوم بشكل أفضل، وفقًا لأخصائي التغذية.
وقالت إن اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضروات يمكن أن يساعد أيضًا في زيادة تناول مضادات الأكسدة، مما قد يقلل من الإجهاد التأكسدي والالتهابات في الجسم.
وأضافت بالينسكي-وايد أن النوم قد يتحسن مع انخفاض هذه العوامل.
وقال اختصاصي التغذية إن الخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ واللفت تعتبر مصادر جيدة للمغنيسيوم، وهو عنصر غذائي يمكن أن يساعد أيضًا في دعم النوم.
وأضافت: “لقد وجد أن الأنظمة الغذائية التي تفتقر إلى المغنيسيوم تزيد من خطر الأرق، لذلك فمن المنطقي أن تناول نظام غذائي غني بالمغنيسيوم قد يحسن النوم”.
تحتوي الفواكه والخضروات مثل السبانخ والطماطم أيضًا على حمض أميني يسمى التربتوفان، وهو “مقدمة للسيروتونين”، وهو ناقل عصبي يشارك في إنتاج الميلاتونين والمساعدة في تنظيم النوم، وفقًا لبالينسكي-وايد.
وقالت: “من خلال زيادة تناولك الغذائي للتريبتوفان، يمكنك تعزيز الاسترخاء والتحسينات في النوم والبقاء في النوم”.
