كشف العلماء عن الأسطورة القائلة بأن الأطعمة والمشروبات السكرية تؤدي إلى فرط النشاط لدى الأطفال.
لعقود من الزمن، كان الناس يربطون أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط باستهلاك السكر.
ومع ذلك، فشلت العديد من الدراسات في العثور على تأثير السكر على مدى انتباه الأطفال أو سلوكهم.
وأوضح ScienceAlert أن هذا لأن السكر لا يؤثر على الأطفال، بل قد يكون تأثير تناول السكريات على الدوبامين، وهي المادة الكيميائية المكافئة في الدماغ.
عندما يحصل الدماغ على مكافأة، على سبيل المثال، حلوى حلوة، يتم إطلاق موجة من الدوبامين في الدماغ.
استشهد ScienceAlert بدراسة أجريت عام 2022 من Nature Communications والتي تشرح أن الفئران التي لديها زيادة في الدوبامين كانت أكثر نشاطًا بدنيًا، كما لو تم إعطاؤها الأمفيتامين.
قد يتصرف الأطفال بشكل مفرط عند إعطائهم الحلوى بسبب توقع المكافأة، على الرغم من أن الدوبامين أقل مما لو تم إعطاؤهم الأمفيتامين أو أي منشط نفسي آخر.
يُعتقد أن الأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لديهم مستقبلات الدوبامين المتناقصة في أدمغتهم.
بعض أدوية اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه مثل ريتالين أو كونسيرتا هي منبهات نفسية تزيد من الدوبامين ولكن بمعدل أعلى من الحلوى. على عكس الدوبامين المنطلق من تلقي مكافأة الحلوى، تساعد الأدوية الأطفال على التركيز والسلوك.
حيث بدأت أسطورة السكر
يمكن إرجاع الأسطورة القائلة بأن السكر يمكن أن يسبب فرط النشاط لدى الأطفال إلى الدراسات التي أجريت في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي والتي أوصت بما يسمى نظام فينجولد الغذائي كعلاج لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.
النظام الغذائي، الذي ابتكره اختصاصي حساسية الأطفال الأمريكي بنجامين فينجولد، يقيد أي شيء يحتوي على ألوان غذائية صناعية ومواد حافظة ولعاب. وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن السكر لم يكن من بين الأطعمة التي انتقدها فينجولد، لكن الآباء ما زالوا يربطون ذلك عن طريق الخطأ، لأن الأطعمة التي تحتوي على الأصباغ والمواد المضافة تحتوي أيضًا على نسبة عالية من السكر.
قالت ScienceAlert أن ادعاءات Feingold “مبالغ فيها”، لكنها أقرت بأن بعض الأطفال لديهم حساسية تجاه النكهات الغذائية والأصباغ.
وقد ربطت دراسات حديثة بين الأصباغ الاصطناعية، بما في ذلك الصبغة الحمراء رقم 3، وفرط النشاط والمشاكل السلوكية لدى الأطفال.
لماذا تبقى الأسطورة
بعض التوقعات – مثل الاعتقاد بأن السكر سيجعل طفلك مفرط النشاط – يمكن أن تغير طريقة إدراكك للأشياء.
وجدت دراسة نشرت عام 1994 في مجلة علم نفس الطفل غير الطبيعي أن الآباء الذين قيل لهم أن أطفالهم قد تم إعطاؤهم مشروبًا سكريًا، حتى لو تناولوا دواءً وهميًا بدون سكر، رأوا أن أطفالهم أكثر نشاطًا.
على الرغم من أن السكر بالتأكيد ليس صحيًا لطفلك، إلا أنه لن يجعله يرتد عن الجدران.
