نظمت شركة كي بي إم جي، في دبي، قمة منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا وبحر قزوين للضرائب بعنوان «الاستعداد للمستقبل: دمج الابتكارات العالمية بالاتجاهات الإقليمية».

حيث استقطب الحدث حضوراً مميزاً من كبار القادة والخبراء والمختصين في القطاعين الضريبي والمالي، وذلك لمناقشة آخر التطورات الضريبية وكيفية الاستعداد للمستقبل. يأتي ذلك في إطار ما تشهده منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا وبحر قزوين من تغييرات تنظيمية وتطورات ضريبية خلال العام الماضي حيث أصبحت ضريبة الشركات أولوية مع تطور اللوائح الضريبية المستمر.

حضر القمة حوالي 300 من كبار المسؤولين التنفيذيين والقادة في القطاعين الضريبي والمالي فضلاً عن كبار المديرين في كي بي إم جي. وشمل البرنامج مناقشة العديد من المواضيع حول التحديات الضريبية الملحة والفرص التي تشكل المشهد الاقتصادي اليوم. وأتاح المؤتمر فرصة أمام الحاضرين للتواصل وتعزيز التعاون بينهم.

وشهدت منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا وبحر قزوين سلسلة من التغييرات التنظيمية والتطورات الضريبية خلال العام الماضي، في ظل تطور المشهد الضريبي بشكل متسارع، وتصاعد أهمية ضريبة الشركات والتي أصبحت تتصدر أجندة الأولويات.

وناقش الحضور، ضمن جلسات تفاعلية وجدول أعمال مكثف، العديد من الأمور الخاصة بالقطاع الضريبي وكيفية التعامل مع التحديثات التقنية الحالية متطرقين إلى ضرورة الاستعداد للمستقبل والاستفادة من الفرص المتاحة.

استراتيجيات

وقال جو باتشيلي، رئيس الضرائب لدى كي بي إم جي لوار جلف: «شكلت القمة أهمية كبيرة جداً، حيث استقطبت أفضل الخبراء والمختصين في القطاع الضريبي حول العالم وذلك لتبادل الآراء ومناقشة وجهات النظر حول المشهد الضريبي المتطور والاتجاهات المستقبلية. وتطرقت الأجندة إلى موضوعات حيوية أبرزها الاستراتيجيات الابتكارية للتعامل في بيئة أعمال أكثر تعقيداً وتغيراً، فضلاً عن المسائل الضريبية العاجلة التي تواجه الشركات اليوم».

جدير بالذكر أن النظام الضريبي بمنطقة مجلس التعاون الخليجي يشهد تطورات متسارعة، في ظل التغيرات والتشريعات الجديدة في دول مجلس التعاون الخليجي.

ويتماشى هذا التحول مع الإطار الشامل لمكافحة تآكل الوعاء الضريبي وتحويل الأرباح لسنة 2016 من قبل دول مجموعة الــعشرين ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والذي يدعو إلى فرض حد أدنى لمعدل الضريبة على الشركات بنسبة 15% للشركات متعددة الجنسيات وكذلك إعلان دولة الإمارات عن استحداث ضريبة الشركات في عام 2023.

وعكس هذا النهج الملتزم اتجاهاً ملحوظاً في المشهد الضريبي في دولة الإمارات، حيث يتكيف مع المعايير الدولية، بما في ذلك القواعد العالمية لمكافحة تآكل القاعدة الضريبية (BEPS Pillar 2) والمبادئ البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG). يشار إلى أن المشهد الضريبي المتطور يعتبر من بين أعلى مخاطر النمو بالنسبة للرؤساء التنفيذيين، مما يؤكد حاجة الفرق التنفيذية إلى إعطاء الأولوية للتحول الضريبي والرقمنة.

نقاشات

وخلال القمة، ناقش الحاضرون كيفية قيادة هذا القطاع من خلال عملية التحول لتقديم أنظمة ومعلومات وأداء أفضل في المستقبل. وأكدت القمة أهمية التقدم التقني في التطور الضريبي، مشيرة إلى أن ممارسات الضرائب ليس مقتصراً على الالتزام التنظيمي فقط، بل يتطلب اعتماداً كبيراً للتكنولوجيا، وتنمية الكوادر، والتكيف الاستراتيجي مع الظروف الديناميكية.

وأكد المتحدثون الدور الحيوي للذكاء الاصطناعي في تيسير العمليات التشغيلية، وتحليل البيانات، والرؤية الاستراتيجية داخل مجال الضرائب. بالإضافة إلى ذلك، تعكس الشراكات مع قادة الصناعة مثل مايكروسوفت وجوجل التزام كي بي ام جي بالريادة في تقديم حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي مصممة لمعالجة تعقيدات الضرائب القادمة.

شاركها.