قتلت إسرائيل عشرات الفلسطينيين جراء هجمات إسرائيلية جديدة على قطاع غزة، واعتقلت قرابة مئة خلال اقتحامها مستشفى ناصر جنوب القطاع الذي يواجه ظروفاً كارثية.

وقالت وزارة الصحة بغزة إن 83 فلسطينياً قتلوا وأصيب 125 آخرون في هجمات إسرائيلية تم شنها خلال الـ24 ساعة الماضية. ووفقاً للوزارة، ارتفعت حصيلة القتلى الفلسطينيين إلى 28 ألفاً و858 قتيلاً و68 ألفاً و700 مصاب، منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر الماضي. ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، أغلب القتلى من النساء والأطفال.

وأعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال مئة شخص في مستشفى ناصر بخان يونس، فيما يتزايد القلق حيال وضع عشرات المرضى والأطقم الطبية المُحاصرين في المركز الطبي بعد أن اقتحمته القوات الإسرائيلية.

انقطاع الكهرباء

وانقطع التيّار الكهربائي وتوقّفت المولّدات بعد مداهمة مستشفى ناصر في مدينة خان يونس بجنوب القطاع، ما أدّى إلى وفاة ستة مرضى بينهم طفل بحسب حصيلة جديدة أعلنتها وزارة الصحة بغزة.

وأضافت «يبقى مرضى وأطفال خدّج في العناية المركزة بدون رعاية طبية، معرضين للوفاة خلال الساعات القادمة».

ولفت المتحدث باسم وزارة الصحة أشرف القدرة إلى أن «خمسة أطباء وممرضين وأكثر من مئة مريض ومصاب متروكون في المبنى القديم بالمستشفى بلا كهرباء ولا ماء ولا طعام ولا أوكسجين».

وأضاف «تحتجز قوات الاحتلال الإسرائيلي مئات من الكوادر الطبية والمرضى والجرحى ومرافقيهم والنازحين في مبنى الولادة والأطفال بمستشفى ناصر، وتخضعهم للاستجواب والتنكيل في ظروف قاسية وغير إنسانية».

وقال الجيش الإسرائيلي إنّه «بذل كلّ الجهود للحفاظ على تغذية المستشفى بالكهرباء»، لكنّ أطبّاء وصفوا وضعاً لا يمكن تحمّله في هذا المستشفى الواقع في مدينة استحالت ساحة خراب وأنهكتها المعارك.

تركوا المرضى

وذكرت منظّمة أطبّاء بلا حدود أنّ موظّفيها «اضطرّوا إلى الفرار، تاركين المرضى وراءهم». وقال الأمين العامّ للمنظّمة كريستوفر لوكيير «كان الوضع فوضوياً وكارثياً».

ووفقاً لمنظّمة الصحّة العالميّة، فإنّ مستشفى ناصر، وهو واحد من 11 مستشفى لا تزال مفتوحة من أصل 36 مستشفى في القطاع قبل الحرب، بات «بالكاد يعمل». وأفاد شهود بسماع دوي انفجارات عنيفة في شرق ووسط رفح حيث استُهدف منزلان على الأقلّ بضربات جوية بحسب المصادر نفسها.

من جهته، قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مقابلة نشرت أمس، إن إسرائيل تشن حملة منسّقة تهدف إلى تدمير الوكالة، ومطالبتها باستقالته جزء منها.

وأضاف فيليب لازاريني «هذا هدف سياسي طويل الأمد، لأنهم يعتقدون أنه إذا تم إلغاء الوكالة، فسيتم حل مسألة وضع اللاجئين الفلسطينيين مرة واحدة وإلى الأبد، ومعها حق العودة. هناك هدف سياسي أكبر بكثير وراء هذه المسألة».

شاركها.