أعلنت روسيا، أمس، تدشينها تعاوناً دفاعياً شاملاً مع كوريا الشمالية، مؤكدةً سعيها إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الصين والهند. في وقت اعتبرت موسكو التدريبات العسكرية المشتركة التي تجريها اليابان، والولايات المتحدة، وأستراليا، «تهديداً عسكرياً محتملاً».

وقال رئيس الأركان العامة الروسي، فاليري غيراسيموف، للملحقين العسكريين الأجانب، إن بلاده دشنت تعاوناً دفاعياً «شاملاً» مع كوريا الشمالية، وشدد على مضي روسيا في تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع الصين والهند.

وقال غيراسيموف، في كلمة بمناسبة نهاية 2023، «مسار تطوير شراكة استراتيجية شاملة مع الصين والهند مستمر. دشننا تعاوناً فعالاً، وشاملاً مع جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية». ولم يذكر غيراسيموف المزيد من التفاصيل.

ومع تصاعد التوتر بين الشرق والغرب، بسبب الحرب في أوكرانيا، قال غيراسيموف، إن موسكو ما زالت ملتزمة بمحاولة الحيلولة دون وقوع حوادث، فيما تبقي على «خطوط الاتصال، للتعامل مع أي أزمات»، في إشارة إلى الخطوط الساخنة العسكرية مع واشنطن.

في الأثناء، عدّ بيان لـ«الخارجية الروسية»، أن التدريبات العسكرية المشتركة التي تجريها طوكيو وواشنطن وكانبرا، قرب جزيرة هوكايدو «تهديداً عسكرياً محتملاً».

وقالت الوزارة، في بيان، «نعتبر مثل هذا النشاط الاستفزازي، الذي يشمل دولاً من خارج المنطقة، تهديداً أمنياً محتملاً»، مضيفة أنها قدمت احتجاجاً رسمياً إلى السفارة اليابانية في موسكو.

وعبّرت الولايات المتحدة وحلفاؤها، عن قلقهم من إمكانية أن تمد بيونغيانغ، موسكو، بأسلحة، وذخيرة، لمساعدتها في تعويض المخزون المستخدم في الحرب الأوكرانية، بينما قال مشرعون في كوريا الجنوبية، إن موسكو ساعدت بيونغيانغ، في إطلاق قمر تجسس عسكري قبل شهر.

ووفق مراقبين، ترجّح الولايات المتحدة أن تساعد روسيا، كوريا الشمالية، في التملص من العقوبات التي تفرضها عليها الأمم المتحدة، وتحظر التعاون مع بيونغيانغ، لاسيما في برامج الصواريخ الباليستية، وهندسة الطيران.

ورد الكرملين على البيت الأبيض، إن هذا الاتهام «بلا أساس على الإطلاق».

إلى ذلك، تعهدت روسيا بأن ترد بالمثل، إذا مضى الاتحاد الأوروبي، قدماً في خطة لجني الأرباح الناتجة عن أصول روسية مجمدة في التكتل، وسلمها إلى أوكرانيا.

ويقترح الاتحاد الأوروبي استخدام الدخل الذي ينتج عن نحو 300 مليار دولار من الأموال المجمدة من احتياطيات البنك المركزي الروسي، ويمكنه في نهاية المطاف جمع نحو 16 مليار دولار منها.

وقال وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، في مقابلة مع قناة «روسيا 24»: «لدينا أصول كافية مجمدة هنا في حسابات «تايب سي»». وأضاف: «الأرقام ليست صغيرة، والدخل من استخدام هذه الأموال كبير، ويمكن استخدامه بالتأكيد إذا تم اتخاذ قرار من قبل شركائنا غير الودودين».

وكان ممثلو ادعاء ألمان، أعلنوا، أول من أمس، أنهم سيتحركون لمصادرة أكثر من 720 مليون يورو (790 مليون دولار) من الحساب المصرفي لمؤسسة مالية روسية في فرانكفورت. وصرح مصدر مطلع لـ«رويترز»، إن المؤسسة هي وكيل مدفوعات محلي مملوك لبورصة موسكو للأوراق المالية «مويكس»، وتلعب دوراً مهماً في النظام المالي الروسي كوسيط رئيس في الأسواق الدولية.

شاركها.