أعربت السلطة الفلسطينية عن غضبها من تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حول استعداد الجيش الإسرائيلي للمواجهة مع أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية، ورفض عودة «سلطة فتح» إلى غزة، معتبراً أنه لن يكون القطاع «فتحستان» أو «حماسستان»، فيما رد البيت الأبيض بأنه سيناقش مع نتانياهو تصريحاته بشأن السيطرة العسكرية على غزة بعد الحرب.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن «تصريحات نتانياهو التي أشار فيها إلى إنشاء سلطة مدنية تابعة للسلطات الإسرائيلية في قطاع غزة مدانة ومرفوضة، وتشكل تحدياً للمجتمع الدولي برمته، وللمواقف المعلنة للإدارة الأمريكية، التي أعربت عن رفضها لإعادة احتلال قطاع غزة أو اقتطاع أي جزء منه».

نتانياهو كان قبل ذلك أمس، قال إن قطاع غزة سيكون تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية بعد الحرب، مشيراً إلى أن حكومته لا تستبعد «احتمال نشوب حرب ضد قوات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية».

دعم أمريكي

وقال نتانياهو إن الولايات المتحدة تدعم إسرائيل في أهدافها المتمثلة في القضاء على حركة حماس، وتتصدى للضغوط الغربية لوقف الحرب، لكنه أشار إلى أن الحليفتين تختلفان بشأن المرحلة اللاحقة للحرب في غزة.

وأعلن نتانياهو رفضه مجدداً تأييد عودة السلطة الفلسطينية لحكم غزة، قائلاً إن غزة «لن تكون حماسستان ولا فتحستان».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت قال أول من أمس، إن تل أبيب لا تنوي البقاء دائماً في غزة، وإنها منفتحة على مناقشة بدائل من سيسيطر على القطاع ما دام أنه ليس من الجماعات المعادية لإسرائيل.

وأضاف غالانت للصحافيين أن «إسرائيل ستتخذ أي إجراء من أجل تدمير حماس، لكن لا نية لدينا للبقاء دائماً في قطاع غزة».

وفي تحول واضح في الاستراتيجية، على الأقل علناً، دعا غالانت مقاتلي حماس وقادتها إلى الاستسلام، بدلاً من القتل. «إذا استسلمتم، يمكنكم إنقاذ حياتكم. وإذا لم تستسلموا، فإن مصيركم محسوم».

جدول زمني

في واشنطن، قال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان إنه سيبحث في محادثاته المقبلة مع المسؤولين الإسرائيليين تصريحات نتانياهو حول دور الجيش الإسرائيلي في غزة بعد الحرب، كما نقلت عنه وكالة رويترز، مشيراً إلى أنه سيتحدث كذلك مع الإسرائيليين بشأن جدول زمني للحرب.

 

شاركها.