أوضح عضو هيئة كبار العلماء، الشيخ عبدالله المنيع، حكم وجوب الزكاة على قطعة أرض تم هبتها لشخص في صغره ولم يكن حينها يدرك معنى الملكية أو التصرف فيها. جاء ذلك رداً على استفسار وصله من شخص يسأل عن الإجراءات الواجب اتخاذها تجاه هذه الأرض بعد بلوغه سن الرشد، وهل تجب فيها الزكاة.

وأكد الشيخ المنيع، خلال استضافته على قناة “السعودية”، أنه طالما لم يكن للشخص المتلقي للهبة نية التصرف في الأرض أو استغلالها في طفولته، بل بقي الأمر معلقاً على تحسن سعرها، أو بنائها، أو بيعها بعد بلوغه.

حكم الزكاة على الأرض الموهوبة في الصغر

وبناءً على هذا القصد، أوضح الشيخ عبدالله المنيع أن الزكاة لا تجب في هذه الحالة. الفتوى تستند إلى نية المتلقي وعدم وجود نية تملك وتصرف في حينها، مع الأخذ في الاعتبار أن الأرض ما زالت بعهدة الشخص.

يعتبر هذا الحكم صادرًا من جهة شرعية معتبرة، وهو ما يمنح المتلقي توجيهاً واضحاً بخصوص التزاماته المالية تجاه هذه الأرض. وتأتي هذه الاستيضاحات الشرعية لتعالج قضايا يتفاجأ بها الأفراد عند بلوغهم سن الرشد، خاصة فيما يتعلق بالملكية وما يترتب عليها من واجبات.

الاعتبارات الشرعية للملكية والهبات

تشير الفتوى إلى أن النية تلعب دوراً حاسماً في مسائل الزكاة والملكيات. في حالة الهبات التي تُمنح للأطفال، فإن عدم إدراكهم لمتطلبات الملكية أو التصرف يعفيهم من بعض الواجبات الشرعية في وقت عدم القدرة.

ويُعد هذا التوضيح مهماً لتحديد ما إذا كانت الأرض تخضع لضوابط الزكاة المتعارف عليها، والتي غالباً ما ترتبط بالنمو والإنتاج أو التجارة. في هذه الحالة، حيث كانت الأرض هبة ولم يكن هناك نية استغلال مبدئية، فإن الحكم يختلف.

تنتهج دار الإفتاء في المملكة العربية السعودية، والهيئات المشابهة، منهجا يراعي تفاصيل الحالات الفردية، خاصة عند التعامل مع قضايا عقارية وقانونية ودينية في آن واحد. ويتطلب فهم هذه الأحكام استشارة أهل العلم المتخصصين.

فيما يتعلق بالخطوات التالية، يُنصح الشخص المعني بالرجوع إلى الجهات الشرعية أو القانونية المختصة لتوثيق تصريفه تجاه الأرض، في حال قرر البناء أو البيع أو أي تصرف آخر. وسيحدد حينها ما إذا كانت هناك التزامات جديدة قد تنشأ بعد التصرف.

شاركها.