ناصر القصبي يعود للمسرح بعد 40 عامًا: “المسرح يخلد الفنان”

أكد الممثل السعودي الشهير ناصر القصبي على أهمية المسرح في إدامة الأعمال الفنية وتخليدها، وذلك في تصريحات صحفية حديثة عقب سؤاله عن عودته للمسرح بعد مرور 40 عامًا على أول ظهور له عام 1985. وصف القصبي المسرح بأنه “عظيم”، مؤكداً أن الكوميديان هو من يشعر بقيمته الحقيقية، مشيرًا إلى أن التجارب المسرحية تمنح الفنان حضورًا وألفة مع الجمهور، على عكس التلفزيون الذي لا تدوم أعماله بنفس القدر.

العودة للمسرح: تجديد الألفة وتخليد التاريخ

تطرق القصبي، الذي عاد للمسرح بعد فترة غياب طويلة، إلى شعوره تجاه هذه العودة، حيث أوضح أن الشعور الغريب كان في بداياته الأولى على خشبة المسرح. لكن مع الخبرة والمشاركات المتكررة، باتت هناك ألفة وتواصل أعمق مع الجمهور، مما جعل التجربة أكثر سلاسة ومتعة. وأشار مازحًا إلى طول المدة الزمنية، قائلاً: “ترا قاعد تغلط، 40 عاما، ليش التنكيد؟”، ولكنه سرعان ما عاد ليؤكد على القيمة الفنية للمسرح.

المسرح أم التلفزيون: أيهما يخلد الفنان؟

في مقارنة صريحة بين خشبة المسرح والشاشة الصغيرة، أوضح ناصر القصبي أن المسرح يمتلك قدرة أكبر على تخليد الفنان وأعماله، بعكس التلفزيون الذي قد تنسى أعماله سريعًا. وأضاف: “المسرح عظيم، ولا يشعر به إلا الممثل الكوميديان، والأهم تسجيل خطوة تُحسب في تاريخنا المسرحي الذي يُخلِّدك عكسَ التلفزيون فأعماله لا تعيش ولا تُخلَّد”. هذا الرأي يعكس قناعة راسخة لدى العديد من الفنانين المخضرمين حول القيمة التاريخية والفنية للمسرح.

دعم وزارة الثقافة والمشاريع الفنية

ثمن القصبي الجهود المبذولة من قبل وزارة الثقافة السعودية في دعم القطاع الفني، مشيرًا إلى أن ما تشهده المملكة حاليًا هو “عصر عظيم” تدعمه مشاريع الرؤية الشاملة التي تمتد لتشمل جميع المناحي الفنية. وأكد على أن الوزارة قامت بمجهود كبير في هذا الاتجاه، مما يفتح آفاقًا جديدة للفنانين والمبدعين في مختلف المجالات. هذه التصريحات تأتي في سياق الاهتمام المتزايد بالحركة الثقافية والفنية في المملكة.

ماذا بعد؟

مع هذه العودة الميمونة للمسرح، يتطلع الجمهور لمتابعة الأعمال المسرحية التي سيشارك فيها ناصر القصبي. يبقى التساؤل حول طبيعة هذه المشاركات المستقبلية، ومدى تأثير هذه العودة على المشهد المسرحي السعودي بشكل عام، في ظل الدعم الحكومي المتزايد. تترقب الأوساط الفنية ما ستسفر عنه الفترة القادمة من إبداعات جديدة.

شاركها.