أفاد طبيب قلب إماراتي، براديب جامناداس، عن نتائج مشجعة لبروتوكول “الصيام المطول” تحت الإشراف الطبي، حيث خضعت مريضة تعاني من السمنة المفرطة والسكري وضغط الدم لصيام استمر 72 يومًا.

كشفت التجربة، وفقًا للدكتور جامناداس، عن تعافٍ كامل للمريضة من مرض السكري، وعودة ضغط دمها إلى طبيعته، مع فقدان وزن يقارب 27 كيلوغرامًا. كما سجلت تحسنًا ملحوظًا في مرونة جلدها بالوجه والبطن دون ظهور ترهلات.

نتائج غير متوقعة للصيام المطول تحت إشراف طبي

أشار الدكتور جامناداس إلى أن هذه الحالة ليست استثنائية، حيث شهد بروتوكول مماثل مريضًا آخر صام لمدة 183 يومًا. خلال هذه الفترة، انخفض وزن المريض من 400 إلى 210 أرطال، دون ظهور العلامات المعروفة “للانكماش” أو الجلد المترهل التي غالبًا ما ترتبط بعمليات إنقاص الوزن الكبيرة.

يعزو الدكتور جامناداس هذه النتائج الإيجابية إلى آلية “الالتهام الذاتي” (Autophagy)، وهي عملية طبيعية يحفزها الصيام العميق. في هذه العملية، يقوم الجسم بإعادة تدوير الأنسجة الزائدة والبروتينات التالفة، محولًا إياها إلى طاقة. هذا يختلف عن أنظمة تقليل السعرات الحرارية التقليدية التي قد تتطلب في النهاية جراحات لإزالة الجلد الزائد.

تضمن البروتوكول المتبع تناول الماء، الشاي، والقهوة السوداء. كما تم تعويض الأملاح الأساسية (الإلكتروليتات) يوميًا، واستخدام زيت MCT أحيانًا لكبح الشهية. تم تنفيذ كل ذلك تحت رقابة طبية صارمة للغاية، لضمان سلامة المشاركين.

وصف الطبيب هذه العملية بأنها “إعادة تشكيل للجسم من الداخل إلى الخارج”، وهو ما قد يفسر المظهر الشبابي الذي يكتسبه المرضى. يؤكد الدكتور جامناداس بشدة على أن الصيام لفترات طويلة ينطوي على مخاطر صحية جسيمة، ولا ينبغي مطلقًا تطبيقه دون إشراف طبي متخصص.

مستقبل الصيام المطول:

لا تزال الأبحاث حول فوائد وسلامة بروتوكولات الصيام المطول في مراحلها الأولية. فيما تشير النتائج الأولية إلى إمكانات واعدة، فإن الحاجة ماسة لإجراء المزيد من الدراسات السريرية واسعة النطاق لتأكيد هذه الفوائد وفهم الآليات الكامنة على نحو أعمق. كما يجب التركيز على تطوير إرشادات موحدة واضحة، تضمن تطبيق هذه البروتوكولات بأقصى درجات الأمان للمرضى المحتملين.

شاركها.