نصائح هامة من الدكتور الهلالي: تحاليل ما قبل الزواج لا تكشف كل الأمراض الوراثية.. ودعوة لتقييم زواج الأقارب

حذر الدكتور عبدالناصر الهلالي، في تصريحات حديثة، من الاعتماد الكلي على تحاليل ما قبل الزواج للكشف عن جميع الأمراض الوراثية، مؤكداً على ضرورة توخي الحذر في حالات زواج الأقارب. وأوضح الهلالي أن الفحوصات المتاحة حالياً لا تغطي إلا جانباً محدوداً من الأمراض الوراثية.

جاءت هذه التصريحات خلال مشاركة الدكتور الهلالي في برنامج بودكاست، حيث أشار إلى أن التحاليل الروتينية قبل الزواج تقتصر في غالبيتها على الكشف عن مرضين رئيسيين هما أنيميا البحر الأبيض المتوسط (الثلاسيميا) وفقر الدم المنجلي.

محدودية التحاليل وتفاصيل خطيرة حول الأمراض الوراثية

وأوضح الدكتور الهلالي أن هناك فجوة كبيرة في قدرة هذه التحاليل على رصد تشكيلة واسعة من الأمراض الوراثية الأخرى. وأضاف أن العديد من الأمراض العصبية والأمراض الاستقلابية، بالإضافة إلى عدد لا يحصى من الاضطرابات الوراثية الأخرى، لا يمكن اكتشافها من خلال الفحوصات الاعتيادية، بل إن عملية فحصها وتحديدها معقدة للغاية.

“الأمراض العصبية والأمراض الاستقلابية وأمراض لا تحصى ولا تعد لا تظهر، وصعب فحصها”، قال الهلالي، مؤكداً على الطبيعة الصعبة والمعقدة لفحص هذه الأمراض.

وأشار إلى خبرته الشخصية في هذا المجال، حيث قال: “منذ 25 سنة ما جاني أمراض وراثية غير من أقارب”. هذا يعكس مدى ارتباط بعض الأمراض الوراثية بمسألة القرابة.

دراسة مخاطر زواج الأقارب

من جانب آخر، سلط الدكتور الهلالي الضوء على الإحصائيات التي تشير إلى زيادة احتمالية انتقال الأمراض الوراثية عند زواج الأقارب. وذكر أن مسألة اجتماع نفس المرض الوراثي النادر بين زوج وزوجة من غير الأقارب تعتبر أمراً استثنائياً، ولكنه يصبح أكثر احتمالاً عند وجود صلة قرابة بين الزوجين.

وأضاف: “ولكن صعب أن تجتمع بين زوج وزوجة غير أقارب نفس المرض”، مما يبرز التحدي في تطبيق ذلك عملياً على جميع الحالات.

تؤكد هذه النصائح على أهمية التوعية المجتمعية بمسألة الأمراض الوراثية وطرق انتقالها، وتشجع على استشارة المتخصصين في مجال الوراثة قبل اتخاذ قرار الزواج، خاصة في ظل انتشار زواج الأقارب في العديد من المجتمعات.

ماذا بعد؟

يظل الوعي بتزايد الأمراض الوراثية النادرة وضرورة توسيع نطاق الفحوصات ما قبل الزواج هو الخطوة التالية الهامة. تثير هذه المعطيات تساؤلات حول إمكانية تطوير فحوصات أكثر شمولاً في المستقبل، ودور العيادات الوراثية في تقديم الاستشارات المتخصصة.

شاركها.