في خطوة مفاجئة هزت أوساط صناعة الألعاب، أعلنت شركة مايكروسوفت يوم الجمعة 21 فبراير/شباط 2026 عن التقاعد الرسمي لرئيس قطاع الألعاب، فيل سبنسر. يأتي هذا الإعلان بعد مسيرة حافلة بالإنجازات استمرت 38 عاماً في الشركة، تاركاً بصمة واضحة في تطور علامة “إكس بوكس”.

كانت قيادة سبنسر لقطاع الألعاب منذ عام 2014 بمثابة نقطة تحول، خاصة مع إطلاق خدمة “إكس بوكس غيم باس” الرائدة واستحواذات استراتيجية كبرى. وسيغادر سبنسر منصبه رسمياً يوم الاثنين 23 فبراير/شباط 2026، مع انتقال تدريجي لدوره خلال فصل الصيف.

آشا شارما.. رؤية ترفض “نفايات الذكاء الاصطناعي”

لم تتردد مايكروسوفت في الكشف عن خليفة سبنسر، حيث تم تعيين آشا شارما، التي كانت تشغل منصب رئيسة منتجات الذكاء الاصطناعي (CoreAI) في الشركة. يشير هذا التعيين إلى توجه استراتيجي لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في جوهر تجربة الألعاب المستقبلية.

وفي أول تصريحاتها، أكدت شارما على التزامها بتقديم تجارب ألعاب عالية الجودة، مؤكدة أن “الألعاب ستبقى دائماً فناً يصنعه البشر”. يبدو أن هذا التأكيد يهدف إلى تهدئة مخاوف اللاعبين بشأن التأثير المحتمل للذكاء الاصطناعي على الإبداع الفني في الألعاب.

إعادة هيكلة شاملة ومغادرات مفاجئة

لم يقتصر التغيير على منصب رئيس القطاع، بل شمل أيضاً مغادرة رئيسة إكس بوكس، سارة بوند، التي كانت تعتبر مرشحة محتملة لخلافة سبنسر. وفي المقابل، جرى ترقية مات بوتي ليصبح رئيساً لمحتوى الألعاب، وهو المسؤول الجديد عن جميع الاستوديوهات العالمية التابعة للشركة.

تأتي هذه التغييرات في وقت تحتفل فيه “إكس بوكس” بمرور 25 عاماً على انطلاقتها، وفي ظل تحديات اقتصادية تمثلت في انخفاض العوائد الأخيرة. يبدو أن الشركة تسعى لإحداث نقلة نوعية بقيادة جديدة قادرة على الموازنة بين الابتكار الفني والتقدم التكنولوجي في عصر الذكاء الاصطناعي.

ما هو القادم؟

يتوقع أن تشهد الأشهر القادمة مزيداً من التفاصيل حول استراتيجية مايكروسوفت للألعاب تحت قيادة آشا شارما. وتعتبر قدرة القيادة الجديدة على تحقيق التوازن بين الدمج الفعال للذكاء الاصطناعي والحفاظ على الرؤية الإبداعية البشرية في الألعاب، من أبرز التحديات التي ستواجهها.

شاركها.