تنتشر في الآونة الأخيرة مخاوف حول تأثير سماعات البلوتوث، بما في ذلك سماعات AirPods الشهيرة، على صحة القلب. وقد حسم الدكتور خالد النمِر، استشاري وأستاذ أمراض القلب وقسطرة الشرايين، هذه المخاوف بتأكيد عدم وجود دليل علمي يربط بين استخدام هذه السماعات والإصابة بأمراض القلب. ويأتي هذا التوضيح ليطمئن المستخدمين بشأن الاستخدام الآمن لهذه التقنيات الحديثة.
أوضح الدكتور النمِر، عبر حسابه على منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، أن الإشعاعات الصادرة عن سماعات البلوتوث منخفضة للغاية، وأقل بمئات المرات من تلك الصادرة عن الهواتف المحمولة. وأكد أن هذه المستويات تقع ضمن حدود الأمان الدولية المعتمدة من قبل هيئات تنظيم الاتصالات مثل هيئة الاتصالات الفيدرالية (FCC)، سواء من حيث الإشعاع أو الضجيج.
هل سماعات البلوتوث تسبب أمراض القلب؟
في رد مباشر على تساؤل شائع حول ما إذا كانت سماعات AirPods أو أي سماعات بلوتوث أخرى يمكن أن تسبب أمراض القلب، قدم الدكتور خالد النمِر، وهو شخصية طبية مرموقة في مجال أمراض القلب، إجابة قاطعة. وأشار إلى غياب أي أدلة علمية موثوقة تربط بين استخدام هذه الأجهزة التقنية والإصابة بأمراض القلب.
وأفاد النمِر بأن مستوى الإشعاع المنبعث من سماعات البلوتوث يعتبر ضئيلاً جدًا. وهذا المقدار يعتبر أقل بكثير، ببضع مئات من المرات، من الإشعاع الذي ينبعث من الهواتف المحمولة المستخدمة بشكل يومي. وأكد أن هذه المستويات تلتزم بالمعايير الدولية الصارمة التي تضعها الهيئات التنظيمية المختصة بالاتصالات حول العالم.
التركيز على عوامل خطر أمراض القلب المثبتة علميًا
شدد الدكتور النمِر على ضرورة أن يركز الأفراد اهتمامهم على العوامل التي ثبت علميًا أنها تؤثر سلبًا على صحة القلب. ودعا إلى استخدام سماعات البلوتوث باطمئنان، مع التأكيد على أن القلق الحقيقي بشأن أمراض القلب يجب أن ينصب على المسببات المعروفة.
وتشمل هذه العوامل المؤكدة، وفقًا للدكتور النمِر، عادات حياتية وسلوكية مثل التدخين، الذي يعد أحد أخطر المسببات لأمراض القلب والأوعية الدموية. كما أشار إلى أهمية تجنب الغذاء غير الصحي المليء بالدهون المشبعة والسكريات، وقلة النشاط البدني التي تؤدي إلى ضعف اللياقة البدنية وزيادة الوزن. بالإضافة إلى ذلك، ذكر ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم كعوامل رئيسية تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.
تأتي هذه التصريحات لتضع حدًا لتكهنات وشائعات قد تثير القلق لدى مستخدمي سماعات البلوتوث. ويركز الخبراء الطبيون من خلال هذه الإيضاحات على أهمية تبني نمط حياة صحي كاستراتيجية أساسية للوقاية من أمراض القلب، بدلًا من القلق بشأن تقنيات لا تحمل دليلًا علميًا على ضررها.
من المتوقع أن تستمر الأبحاث في مجال تأثير الموجات الكهرومغناطيسية على الصحة بشكل عام، ولكن حتى الآن، لا يوجد ما يشير إلى وجود خطر على صحة القلب من استخدام سماعات البلوتوث ضمن الحدود المعتمدة.
