كشفت دراسة علمية حديثة عن مركّب طبيعي موجود في نبات الألوفيرا (أحد أنواع الصبار) قد يشكّل نقطة انطلاق واعدة في مواجهة مرض الزهايمر، وهو أحد أكثر أمراض الدماغ انتشارًا وتعقيدًا.

مركب طبيعي من الألوفيرا يبشر بمواجهة الزهايمر

أفادت صحيفة المرصد أن دراسة علمية حديثة، نُشرت في مجلة Current Pharmaceutical Analysis، رصدت قدرة لافتة لمركّب يُعرف باسم بيتا-سيتوستيرول، الموجود في نبات الألوفيرا.

أظهر هذا المركب الطبيعي قدرة على التفاعل مع إنزيمين أساسيين مرتبطان بشكل مباشر بفقدان الذاكرة والتدهور المعرفي الذي يعاني منه مرضى الزهايمر.

فهم عميق لآلية الزهايمر

يُعد الزهايمر مرضًا تنكسيًا عصبيًا يؤدي إلى تراجع تدريجي في الذاكرة، والتفكير، والقدرات السلوكية، مما يؤثر بشكل كبير على جودة حياة المصابين وعائلاتهم.

تهدف الأبحاث المستمرة في فهم آليات الزهايمر المعقدة إلى تحديد أهداف علاجية جديدة قادرة على إبطاء تقدم المرض أو حتى عكس بعض أعراضه.

دور البيتا-سيتوستيرول المنشود

يُرجح أن يكون تأثير البيتا-سيتوستيرول مرتبطًا بقدرته على تعديل نشاط إنزيمات تلعب دورًا محوريًا في تراكم بروتينات معينة في الدماغ، وهي سمة مميزة لمرض الزهايمر.

إن اكتشاف مركبات طبيعية ذات خصائص علاجية محتملة يفتح آفاقًا جديدة لتطوير أدوية أكثر استهدافًا وأقل آثارًا جانبية مقارنة بالعلاجات الحالية.

الألوفيرا: كنز طبيعي واعد

تُعرف الألوفيرا بفوائدها الصحية المتعددة، وتُستخدم تقليديًا في علاج العديد من الحالات. وتشير هذه الدراسة إلى أن إمكاناتها العلاجية قد تمتد إلى أمراض الأعصاب.

إن تسليط الضوء على مركب البيتا-سيتوستيرول من الألوفيرا يعزز أهمية استكشاف الطبيعة كمصدر للأدوية الفعالة.

الخطوات المستقبلية والتحديات

تتطلب هذه النتائج الواعدة مزيدًا من الأبحاث المختبرية والدراسات السريرية لتأكيد فعالية بيتا-سيتوستيرول وسلامته كعلاج محتمل للزهايمر.

يبقى التحدي الأكبر في فهم آلية العمل بشكل دقيق وتحديد الجرعات المثلى، بالإضافة إلى إمكانية تطوير أشكال صيدلانية جديدة لتوصيل المركب إلى الدماغ بكفاءة.

شاركها.