تواجه الأندية السعودية، وخاصة في ظل التحديات المالية والتنظيمية الحديثة، اتهامات متزايدة بإلقاء اللوم على وزارة الرياض عن مشاكلها الداخلية، وهو ما يؤكده الكاتب عبر تسليط الضوء على حالة نادي الشباب كمثال.

وزارة الرياض: بين الدعم والتنظيم والاتهامات

يُشير التحليل إلى أن الجهة المنظمة، ممثلة بوزارة الرياض، غالبًا ما تكون المرجعية للأندية، لكن هذه العلاقة تخضع لضغوط مستمرة. ورغم محاولات المتحدث الرسمي للوزارة لتوضيح الحقائق وتصحيح المفاهيم، يظل معدل “التشويه” مرتفعًا، حيث تلجأ بعض الأندية إلى تحميل الوزارة مسؤولية أي فشل، حتى لو كانت المشكلة لا علاقة لها بها.

يُبرز النص مثال نادي الشباب، الذي يواجه صعوبات إدارية وفنية، حيث بات يعلق كل فشله على شماعة الوزارة. هذا التحميل للمسؤولية، بحسب الكاتب، يتجاهل الحقائق الداخلية التي لو كُشفت، لأحدثت إحراجًا كبيرًا للمتسببين في الأزمة.

يتفهم الكاتب غضب جماهير نادي الشباب من سوء النتائج، لكنه يستغرب الهجوم الموجه نحو الوزارة، متسائلاً عن علاقتها باللجان المستقلة التي تدير اللعبة. ويقترح الكاتب أن يكون التركيز على أسباب المشكلة الحقيقية والبحث عن حلولها، بدلاً من امتصاص غضب الجمهور عبر رمي الأخطاء على الجهة المنظمة.

يُعتبر نادي الشباب حالة راهنة، ورسالته تعميمية لتشمل جميع الأندية. يدعو الكاتب إلى وضع كل كلمة في موضعها وتجنب الخلط في الحديث، لما له من إساءة للوزارة ووضعها في موقف محرج أمام جماهير متعصبة قد تأخذ كلمات رؤساء الأندية كحقائق مطلقة.

يشهد الواقع الحالي سيادة اللوائح، خاصة في ما يتعلق بالتنظيم المالي، وهو أمر لم تستوعبه بعض الأندية، أو ربما تتجنب استيعابه عمدًا. الوزارة ليست خصمًا، بل هي “الأب” لكل الأندية، ولا يجب اتخاذها جسرًا لتبرير الفشل والنجاة من غضب الجمهور.

لقد وُضع حد للفوضى والعبث المالي الذي ساد في الأعوام الماضية، وذلك وفق تنظيمات ولائحة واضحة لدى جميع الأندية. ومع ذلك، يتعمد بعض مسيري الأندية “الاستغباء” أمام واقع لا لبس فيه.

ماذا بعد؟

تتجه الأنظار نحو مدى استيعاب الأندية للتنظيمات المالية الجديدة والتزامها بها. يبقى التحدي في تطبيق اللوائح بحذافيرها، ومراقبة النتائج المستقبلية لتقييم مدى نجاح هذه المنظومة الإصلاحية، مع ترقب ما ستسفر عنه القرارات المستقبلية للوزارة والاتحادات المعنية.

شاركها.