تناقلت وسائل إعلام عربية، نقلاً عن الإعلامي السوري شادي حلوة، تصريحات صادمة حول سلوكيات قيل إن رئيس النظام السوري بشار الأسد كان ينتهجها خلال فترة حكمه. وتركزت هذه التصريحات على اتهامات بالفساد الأخلاقي، مشيرة إلى أنه كان “زير نساء” ويرتاد بيوتًا بتأمين خاص، وأن فتيات كن يدخلن القصر الرئاسي من مدخل سري. هذه المزاعم، التي يأتي نشرها في سياق المعلومات المتداولة بعد سنوات من النزاع السوري، أثارت ردود فعل واسعة.

اتهامات بسلوكيات شخصية لبشار الأسد

وفقًا لما قاله حلوة، فإن هذه المعلومات استقاها بعد “السقوط”، وهو مصطلح قد يشير إلى فترة ضعف أو تغير في موازين القوى، حيث تحدث مع عدد من أصدقاء بشار الأسد. وهؤلاء الأصدقاء، بحسب حلوة، زوّدوه بـ “معلومات فظيعة” عن الأماكن التي كان يرتادها الأسد وكيفية تأمين دخول النساء إلى القصر الرئاسي. وأعرب حلوة عن صدمته إزاء هذه المعلومات التي حصل عليها.

لم يحدد الإعلامي السوري بشكل مباشر التواريخ أو المواقع الدقيقة لهذه السلوكيات المزعومة، لكن الإشارة إلى أنها كُشفت “بعد السقوط” تضعها ضمن الفترة التي تلت اندلاع الأزمة السورية عام 2011، والأحداث التي مرت بها البلاد. كما أن اعتماد حلوة على شهادات “أصدقاء بشار” الخاصين يضع هذه المعلومات في خانة الشهادات غير الرسمية، التي قد تتأثر بعوامل مختلفة.

تأتي هذه الاتهامات في سياق تقارير سابقة تناولت قضايا فساد وسلوكيات شخصية مرتبطة بالنظام في سوريا، والتي غالبًا ما كانت تُنشر من قبل معارضين أو جهات حقوقية. إلا أن الطبيعة الشخصية لهذه المزاعم، والتركيز على تفاصيل حميمية، تمنحها بعدًا مختلفًا عن التقارير التي تتناول الفساد المالي أو السياسي بشكل مباشر.

من المهم الإشارة إلى أن هذه التصريحات مصدرها إعلامي واحد، ولا تتوفر حتى الآن أدلة مادية مستقلة أو تأكيدات رسمية تدعم هذه المزاعم. وتأتي هذه المعلومات في وقت لا يزال فيه الوضع في سوريا معقدًا، وتتداخل فيه السرديات المختلفة حول الأزمة. يبقى التحقق من صحة هذه الادعاءات أمرًا صعبًا في ظل الظروف الراهنة.

مستقبل التحقق من الادعاءات

لم يتم تقديم أي تفاصيل عن الجهات أو الأفراد الذين قد يقومون بالتحقق من هذه الادعاءات في المستقبل. إن الطبيعة الحساسة للمعلومات المتداولة، بالإضافة إلى غياب الشفافية في النظام السوري، يجعل من عملية التحقق المستقل تحديًا كبيرًا. قد تتطلب مثل هذه المزاعم وقتًا طويلاً، وربما كشف المزيد من المعلومات من مصادر متعددة، للوصول إلى صورة أوضح.

شاركها.