العمل الخيري في المملكة العربية السعودية يشهد زخماً متجدداً مع موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – على انطلاق الحملة الوطنية للعمل الخيري في نسختها السادسة. ستُقام الحملة عبر المنصة الوطنية للعمل الخيري “إحسان”، وذلك اعتباراً من مساء يوم الجمعة الموافق 3 رمضان 1447هـ، والموافق 20 فبراير 2026م.

يأتي هذا القرار استمراراً للدعم الكريم الذي توليه القيادة الرشيدة للعمل الخيري، والسعي لتعظيم أثره الإيجابي في المجتمع. تتزامن هذه المبادرة مع حلول شهر رمضان المبارك، الذي يشهد عادةً إقبالاً متزايداً من قبل المواطنين والمقيمين على فعل الخير وتقديم العون للمحتاجين.

الحملة الوطنية للعمل الخيري عبر “إحسان”

تُعد الحملة الوطنية للعمل الخيري منصة رئيسية لتوجيه جهود المحسنين وربطهم بالاحتياجات الفعلية على أرض الواقع. تعتمد الحملة في تنظيم فعالياتها وتحقيق أهدافها على المنصة الوطنية للعمل الخيري “إحسان”، والتي أثبتت كفاءتها في تنظيم العمل الخيري وشفافيته.

تهدف إقامة الحملة إلى توسيع نطاق المشاركة المجتمعية في الأعمال الخيرية، وتعزيز ثقافة العطاء والإحسان بين الأفراد والمؤسسات. من المتوقع أن تساهم الحملة في دعم مجموعة واسعة من المشاريع الخيرية الهادفة إلى مساعدة الفئات الأكثر حاجة في المجتمع.

الهدف من إطلاق الحملة

يمثل إطلاق الحملة الوطنية للعمل الخيري في وقتها المحدد، مع بداية شهر رمضان، استراتيجية مدروسة للاستفادة من الروحانية العالية لهذا الشهر الكريم. يُعرف عن شهر رمضان المبارك بأنه شهر البركة والإحسان، حيث تتضاعف فيه الأجور وتتزايد فيه الرغبة في تقديم المساعدة.

تسعى الحملة إلى توفير قنوات تبرع آمنة وموثوقة، تضمن وصول التبرعات إلى مستحقيها. وتشكل المنصة الوطنية “إحسان” الأداة الأساسية لتنفيذ هذا الهدف، حيث توفر آلية متكاملة لتلقي وإدارة وتوزيع التبرعات بكفاءة عالية.

يُشكل هذا الدعم الملكي للحملة الوطنية للعمل الخيري تأكيداً على الأهمية التي توليها المملكة للقطاع الخيري ودوره في تحقيق التنمية المجتمعية المستدامة. من المتوقع أن تساهم الحملة في تعزيز دور الجمعيات والمؤسسات الخيرية في المملكة، وتمكينها من أداء رسالتها على أكمل وجه.

آلية عمل منصة “إحسان”

تتميز المنصة الوطنية للعمل الخيري “إحسان” بتقنياتها المتطورة التي تتيح للمتبرعين اختيار المشاريع الخيرية التي يرغبون في دعمها، بالإضافة إلى متابعة أثر تبرعاتهم. تضمن المنصة الوضوح والشفافية في جميع مراحل العمل الخيري، بدءاً من استقبال التبرعات وحتى وصولها إلى المستفيدين.

يتيح نظام “إحسان” للمواطنين والمقيمين في المملكة فرصة المساهمة بفعالية في دعم المبادرات المجتمعية، سواء كانت تتعلق بالصحة، التعليم، الإغاثة، أو أي مجال آخر يحتاج إلى دعم.

خطوات قادمة وتوقعات

مع اقتراب موعد انطلاق الحملة الوطنية للعمل الخيري في نسختها السادسة، ستشهد الفترة القادمة تكثيفاً للإعلانات والتوعية بأهمية المشاركة. من المتوقع أن تعلن الجهات المنظمة عن تفاصيل إضافية حول أنواع المشاريع التي سيتم دعمها، وآليات التبرع المتاحة.

تبقى التحديات المتعلقة بزيادة الوعي بأهمية العمل الخيري، وتوسيع قاعدة المتبرعين، وتحقيق أكبر قدر ممكن من الشفافية، من النقاط التي ستركز عليها الحملة. يبدو أن الأعمال الخيرية في المملكة تتجه نحو مزيد من التنظيم والفاعلية بفضل هذه المبادرات.

شاركها.