“أبسكرولد” يعود إلى “غوغل بلاي” بعد حذف لساعات: حرية التعبير أم تحديات المحتوى؟
عاد تطبيق منصة التواصل الاجتماعي “أبسكرولد” للظهور مجددًا على متجر “غوغل بلاي” يوم الأحد 15 فبراير/شباط 2026، بعد اختفائه منه لساعات يوم السبت. جاء هذا العودة دون تبرير رسمي من المنصة أو من المتجر، مما فتح الباب أمام تساؤلات حول أسباب الحذف وآفاق استمرارية المنصة التي ترفع شعار دعم حرية الحديث. كان غياب التطبيق المفاجئ في ما يعرف بعيد الحب قد دفع القائمين عليه إلى وصف الأمر بعبارة ساخرة، مشيرين إلى أن “غوغل بلاي وضع علاقتنا في حالة توقف مؤقت في يوم الفالنتاين”.
ويواجه مطورو “أبسكرولد”، بقيادة المطور الفلسطيني الأسترالي عصام حجازي، تحديات كبيرة في إدارة المنصة التي شهدت نموًا هائلاً في عدد المستخدمين. فقد انتقل عدد المستخدمين من 150 ألف إلى ملايين في غضون أسبوع واحد، مما وضع فريق التطوير في موقف صعب لإدارة المحتوى المخالف لسياسات المنصة والقوانين المعمول بها. جاءت هذه التطورات بالتزامن مع تقارير نشرتها مواقع تقنية أمريكية معروفة، بالإضافة إلى مواقع يهودية، تتهم التطبيق بالفشل في مراقبة ما أسمته بـ “خطاب الكراهية” والمحتوى المتطرف.
ومع ذلك، لم يستمر الاختفاء طويلاً، حيث أعلن التطبيق رسميًا عبر حسابه على منصة إكس عودته، مؤكدًا العمل بشكل وثيق مع فريق “غوغل بلاي” لحل الإشكاليات التقنية وتلبية المتطلبات القانونية. كما أعلنت الشركة عن توسيع فريق الإشراف وتطوير أنظمة متقدمة للتحكم في المحتوى، بهدف إزالة المواد غير القانونية مع الحفاظ على مبدأ “حرية التعبير” الذي بنيت عليه المنصة. تزامنت عودة التطبيق مع إصلاح مشاكل في الخوادم نتجت عن ضغط التحميلات الهائل.
تجد منصة “أبسكرولد” نفسها أمام مفترق طرق حاسم، حيث تشير تحليلات الخبراء إلى أن مستقبلها يتوقف على قدرتها على التحول إلى منصة عالمية تنافس الكبار مثل “فيسبوك” و”تيك توك” و”إنستغرام”، أو أن تقتصر على كونها “غرفة صدى” المؤيدين للقضية الفلسطينية. هذه المعضلة تقف في صلب التحدي الأكبر الذي يواجه التطبيق، وهو تحقيق التوازن بين حرية التعبير وضمان بيئة آمنة ومتوافقة مع القوانين الدولية.
ما التالي؟
من المتوقع أن تستمر “أبسكرولد” في تطوير آليات الإشراف لديها، مع التركيز على معالجة أي محتوى مخالف قد يظهر مستقبلاً. وستكون مراقبة استجابة “غوغل بلاي” لأي تكرار لمثل هذه المخالفات، وكيفية تعامل المنصة مع الضغوط الخارجية، مؤشرات مهمة لتحديد مسارها المستقبلي.
