بين أروقة «جامعة الفهد»، التي صقلت فكره الإداري، ومنصات التمويل العالمي التي شهدت براعته؛ يبرز وزير الاستثمار المعين حديثًا فهد آل سيف كأحد أبرز مهندسي التحول المالي في المملكة.
فصدور قرار تعيينه وزيراً للاستثمار، يأتي تتويجاً لمسيرة «رجل المهام الصعبة» الذي نجح في الموازنة بين لغة الأرقام الصارمة وطموحات الرؤية العريضة.
كفاءة سعودية
آل سيف، الذي يحمل إرثاً يمتد لـ 26 عاماً في القطاعين المصرفي والحكومي، ليس غريباً على لغة الاستثمار؛ فهو الذي قاد قطاع الاستراتيجية في صندوق الاستثمارات العامة، وصاغ ببراعة «إطار التمويل الأخضر»، مانحاً الصندوق أول إصدار لسندات خضراء لمدة 100 عام في سابقة عالمية للصناديق السيادية.
هذه الخطوة لم تكن مجرد صفقة، بل كانت إعلاناً صريحاً عن قدرة الكفاءة السعودية على ابتكار حلول تمويلية عابرة للأجيال.
عقلية مخطط
من كواليس القطاع المصرفي، ثم تأسيس المركز الوطني لإدارة الدين بوزارة المالية، تراكمت خبرات آل سيف لتمزج بين مرونة القطاع الخاص وانضباط العمل الحكومي.
اليوم، ينتقل من مقاعد مجالس الإدارات في «نيوم» و«أكوا باور» و«إعمار الاقتصادية» إلى سدة الوزارة، محملاً بملفات حيوية تهدف لتحويل المملكة إلى وجهة الاستثمار الأولى عالمياً.
يدخل آل سيف مكتبه الجديد بروح «الممول» وعقلية «المخطط»، واضعاً نصب عينيه تعزيز تدفقات الرؤوس الأموال الأجنبية وتوطين الاستثمارات النوعية؛ ليقود مرحلة جديدة عنوانها «الاستثمار المستدام» وبوصلتها «النتائج الملموسة».
