تنتج رائحة الجسم عن عوامل عديدة، وتختلف من شخص لآخر؛ فعلى سبيل المثال تختلف رائحة النساء عن الرجال بسبب الهرمونات.

وذكر موقع «أبونيت.دي»، الذي يعد البوابة الرسمية للصيادلة الألمان، أن رائحة الجسم النفاذة وغير المعتادة قد تُشير إلى مشكلة صحية؛ فعلى سبيل المثال قد تنتج رائحة الجسم القوية بشكل خاص عن التعرق المفرط، وهذا أمر وارد في حالات العدوى المصحوبة بالحمى.

وقد يشير ذلك أيضاً إلى فرط نشاط الغدة الدرقية؛ فبسبب زيادة إنتاج الهرمونات يتعرق المرضى أكثر، مما يوفر بدوره المزيد من العناصر الغذائية للبكتيريا، ويُزيد من رائحة الجسم الكريهة.

وإذا كانت رائحة الجسم كريهة تشبه رائحة السمك، فقد يكون ذلك بسبب ما يُعرف بمتلازمة (TMAU)، وهي اختصار لـ«بيلة ثلاثي ميثيل أمين»، وهي اضطراب أيضي وراثي نادر؛ حيث يعجز الكبد عن تكسير (ثلاثي ميثيل أمين)، وهي مادة ذات رائحة سمكية نفاذة، وتتراكم هذه المادة في الجسم، مما يُسبب الرائحة الكريهة.

ويمكن أن يساعد تغيير النظام الغذائي، بالتقليل من تناول الأطعمة الغنية بالكولين مثل الأسماك الدهنية والبقوليات والبيض والكبد، في منع تراكم كميات زائدة من «ثلاثي ميثيل أمين».

وإذا كانت رائحة الفم غير طبيعية رغم نظافة الفم الجيدة والعناية بالأسنان، فقد يشير ذلك إلى العديد من الأمراض، وغالباً ما تلعب البكتيريا دوراً في ذلك، وتكون نواتج تحللها مسؤولة عن الرائحة الكريهة، كما الحال في التهاب اللثة أو اللوزتين.

وقد يُسبب التهاب بطانة المعدة رائحة فم كريهة. وتشمل الأسباب المحتملة الأخرى التهاب الجيوب الأنفية المزمن والتهاب الشعب الهوائية المزمن أو الالتهاب الرئوي.

وإذا كانت رائحة الفم حلوة، فيُرجّح أن يكون هذا دليلاً على وجود الكيتونات في الدم، والتي تتراكم عندما ترتفع مستويات السكر في الدم بشكل مفرط، ثم تُطرح جزئياً مع الزفير. ويعود ذلك إلى نقص الأنسولين لدى مرضى السكري؛ فبدلاً من السكر، يستخدم الجسم الدهون كمصدر للطاقة، مما يُنتج الكيتونات، بما في ذلك الأسيتون.

 

شاركها.