وسط برنامج حافل بالأنشطة الأصيلة، وحكايات الأجداد والزمن الجميل، تتواصل في قلب الشارقة فعاليات الدورة الـ23 لـ«أيام الشارقة التراثية»، التي تُقام هذا العام تحت شعار «وهج الأصالة»، وتستمر حتى 15 الجاري.

وبينما شهد بيت النابودة توقيع إصدارات حديثة عدة لمعهد الشارقة للتراث من بينها «مرايا العالم في رحلة ابن بطوطة» و«بيت النابودة»، و«قلم أمينة»، قدم مجلس الدامة لعبة الدامة التقليدية لتعريف الأجيال الجديدة بها.

وناقشت ندوة «أسواق الإمارات.. تجارب وذكريات» الحياة التجارية القديمة وعادات البيع والشراء، وأهمية توثيق المهن والحرف التراثية للأجيال المقبلة.

وفي جناح البيئات الإماراتية، تم استعراض تفاصيل حياة البدو من الرعي إلى بيت الشعر، مع إبراز الحرف التقليدية والمطبخ البدوي، ودور القهوة العربية كرمز أصيل للضيافة.

وضمن الفعاليات أيضاً، استضاف «المقهى الثقافي» ندوة حول أثر التراث الإسلامي في تطوير التعليم بالبرتغال، بمشاركة الدكتور راج إيزار، والدكتورة إيناس كامارا، بوسط حضور شخصيات ثقافية ورسمية. وتم تسليط الضوء على دور المساجد والكتاتيب والفنون الإسلامية في تعزيز المناهج التعليمية وربط التراث بالهوية والثقافة المجتمعية.

وتستعرض «الأيام التراثية» على مدار دورتها الحالية طقوس إعداد القهوة العربية، وإضافات الهيل والزعفران لتجسّد قيم الكرم والتواصل الاجتماعي، مؤكدة مكانتها ضمن التراث الثقافي غير المادي للبشرية.

وعرض مركز التراث العربي طقس «الجرتق السوداني» عبر محاضرة تطبيقية قدمها الدكتور أسعد عبدالرحمن، فيما أبهر فن العيالة الإماراتي الزوار بعروضه الموسيقية والرقصات الشعبية.

كما انطلقت، مساء أول أمس، بمدينة الحمرية، فعاليات أيام الشارقة التراثية بالحمرية، والتي تستمر ثلاثة أيام في قرية التراث، وتهدف إلى ربط الماضي بالحاضر، وتوظيف أدوات التراث في تحقيق مزيد من الإنجازات في المستقبل.

واشتملت فعاليات الحمرية على العديد من الأنشطة والبرامج الترفيهية والتراثية والشعبية إلى جانب المسابقات وأقسام للأسر المنتجة والمأكولات الشعبية، بهدف تعزيز ترابط الأبناء والناشئة بتراثهم الحضاري، وتعريفهم بالموروث الشعبي الذي تزخر به دولة الإمارات.

. 15 الجاري، موعد اختتام الفعاليات.

شاركها.