يشعر أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون بالقلق من أن رد الفعل العنيف من قبل الرأي العام تجاه تعامل الرئيس دونالد ترامب مع الاقتصاد وسياساته الصارمة في مجال الترحيل للمهاجرين غير الشرعيين قد يؤدي إلى موجة ديمقراطية لا تكتفي بإزاحة الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب فحسب، بل تهدد أيضاً الأغلبية التي يتمتعون بها في مجلس الشيوخ.

ودُقت أجراس الإنذار الأخيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع، عندما فاز المرشح الديمقراطي، تايلور ريهمت، بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية شمال تكساس التي فاز فيها الرئيس ترامب بفارق 17 نقطة عام 2024، وهي مفاجأة مدوية يقول أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون إنها يجب أن تكون بمنزلة «جرس إنذار» قبل انتخابات نوفمبر.

وقال أحد أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الذين حضروا إحاطة، يوم الثلاثاء الماضي في اللجنة الوطنية للشيوخ الجمهوريين، إن: «القلق بشأن اقتراب انتخابات التجديد النصفي يجب أن يكون شديداً للغاية».

ووصف المُشرع، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، خسارة الأسبوع الماضي، في الانتخابات الخاصة في تكساس، بأنها «جرس إنذار».

وقال إن «أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين في الولايات المتنازع عليها، مثل السيناتور سوزان كولينز، في ولاية ماين، والسيناتور المتقاعد توم تيليس، في نورث كارولينا، حذروا زملاءهم في مجلس الشيوخ مراراً من أن الحزب يواجه بيئة سياسية متدهورة».

وأضاف، بشأن المناقشات داخل مؤتمر الحزب الجمهوري حول «الرياح السياسية المعاكسة»، التي تواجه مرشحي الحزب الجمهوري: «أعضاء مجلس الشيوخ يقولون بصوت أعلى وأعلى إنهم قلقون للغاية بشأن الوضع الانتخابي العام، وإن الحالة تستمر في التدهور. إنهم يكررون ذلك مراراً».

ووصف السيناتور، تيد كروز، وهو جمهوري من تكساس، فوز ريهمت بفارق 14 نقطة في مقاطعة «تارانت»، على الرغم من إنفاق منافسه الجمهوري أموالاً طائلة، بأنه «ليلة صعبة».

وحذر كروز قائلاً: «هذا يؤكد الحاجة إلى إقبال الناخبين الجمهوريين على التصويت في نوفمبر».

ويعتقد الجمهوريون أن لديهم فرصة جيدة للاحتفاظ بالسيطرة على مجلس الشيوخ، لكنهم لا يستبعدون احتمال أن تنمو الموجة الديمقراطية إلى درجة كبيرة بحيث تقود الديمقراطيين إلى الفوز في ولايات تميل إلى الجمهوريين مثل (أوهايو وألاسكا وربما آيوا). ويسيطر الجمهوريون في مجلس الشيوخ على أغلبية 53 مقعداً، ما يعني أن الديمقراطيين بحاجة إلى مكاسب صافية بأربعة مقاعد لاستعادة السيطرة على مجلس الشيوخ.

وقال عضو ثانٍ في مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري، طلب عدم الكشف عن هويته لصحيفة «ذا هيل»، إن «الناخبين من مختلف الأطياف السياسية غير راضين عن طريقة تعامل ترامب مع الاقتصاد والتضخم، وأن عدداً متزايداً من المستقلين مستاؤون من سياسة الترحيل القاسية التي تنتهجها إدارته في مينيابوليس».

وقال المُشرّع: «الجمهوريون محقون في قلقهم بشأن انتخابات التجديد النصفي. يمكنك الشعور بذلك عندما يتغير المزاج العام للناخبين، ويبدو أن التغيير سيحدث».

وأضاف زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، جون ثون، وهو جمهوري عن ولاية «ساوث داكوتا»: «على الجمهوريين بذل جهد أكبر في التحدث عن جهودهم لخفض الضرائب وتقليل اللوائح التنظيمية لتحفيز النمو الاقتصادي».

وأضاف ثون، بعد أن تلقى أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون إحاطة حول انتخابات مجلس الشيوخ لهذا العام: «أنا لا أستخف بأي من هذه الانتخابات. أعتقد أن ما حدث في تكساس هو أمر يجب أن يلفت انتباهنا ويذكرنا بأننا بحاجة إلى تحسين أدائنا والقيام بعمل أفضل، ليس فقط من خلال تحقيق إنجازات للشعب الأميركي، ولكن أيضاً من خلال القدرة على إيصال هذه الرسالة».

وفي غضون ذلك، قال أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون، إن رئيس اللجنة الوطنية الجمهورية لمجلس الشيوخ، تيم سكوت كان حريصاً في اجتماع يوم الثلاثاء على ألا يبدو قلقاً للغاية بشأن فرص أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين في نوفمبر، لكنهم قالوا إنه أعرب لهم سراً عن قلقه بشأن اتجاه الاستطلاعات الأخيرة. عن «ذا هيل»

شاركها.