دعا رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، أمس (الخميس)، المجتمع الدولي إلى مساندة مبادرة طرحتها حكومته لوقف النزاع المسلح بين الجيش وقوات الدعم السريع، ووضع البلاد على طريق السلام، وذلك خلال لقاءات عقدها في مدينة جنيف مع مسؤولين أمميين.
اتهامات مباشرة وانتهاكات غير مسبوقة
وذكرت وكالة الأنباء السودانية (سونا) أن إدريس قدّم، خلال لقاءين منفصلين مع المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك، ومديرة منظمة الهجرة الدولية إيمي بوب، عرضاً لما وصفه بـ«الفظائع والانتهاكات غير المسبوقة» التي ارتكبتها قوات الدعم السريع بحق المدنيين.
مبادرة حكومية وخارطة طريق
وخلال لقائه مع فولكر تورك، استعرض رئيس الوزراء السوداني مبادرة حكومته وبنودها بالتفصيل، لا سيما المحاور المتعلقة بحماية وتطوير حقوق الإنسان، إلى جانب الجوانب الخاصة بالعمل الإنساني، مؤكداً أن المبادرة تمثل رؤية متكاملة لإنهاء النزاع وتحقيق السلام المستدام.
وفي لقائه مع مديرة منظمة الهجرة الدولية، تطرق إدريس إلى الأوضاع الإنسانية المتدهورة وأزمة النزوح الواسعة، معتبراً أن ما يجري في السودان «حرب بالوكالة» تشنها قوات الدعم السريع ضد الدولة ومواطنيها، وأسهمت في تعميق الكارثة الإنسانية.
العودة الطوعية وإعادة الإدماج
وأكد إدريس تطلع حكومته إلى دور أكبر لمنظمة الهجرة الدولية في دعم العودة الطوعية للسودانيين، وإعادة الإدماج والتعافي المبكر، وربط الجهود الإنسانية بالمسار التنموي، إلى جانب معالجة أوضاع السودانيين في دول المهجر والتحديات التي تواجه العائدين.
وشدد رئيس الوزراء السوداني على التزام حكومته بتسهيل عمل المنظمات الإنسانية وضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني، مع التأكيد على احترام السيادة الوطنية والتنسيق عبر الآليات الحكومية المعتمدة.
نزاع مستمر وكلفة إنسانية فادحة
وكان كامل إدريس قد وصل إلى جنيف، الثلاثاء الماضي، في زيارة تهدف إلى بحث عدد من القضايا مع مسؤولي وكالات الأمم المتحدة، في وقت تتفاقم فيه المأساة الإنسانية في السودان جراء النزاع المستمر منذ أبريل 2023، والذي أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 15 مليون شخص.
