أعلنت المؤسسة الخيرية التي أسستها دوقة يورك السابقة سارة فيرغسون، قرارها إغلاق أبوابها بشكل نهائي، في خطوة جاءت بعد أيام قليلة من الكشف عن مجموعة من رسائل البريد الإلكتروني التي تُظهر علاقة وثيقة ومستمرة بينها وبين الممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية.
وقال متحدث باسم المؤسسة في بيان مقتضب: «اتفق رئيس مجلس الإدارة سارة فيرغسون ومجلس الأمناء -مع الأسف الشديد- على إغلاق المؤسسة الخيرية قريباً. كان هذا القرار قيد المناقشة منذ عدة أشهر».
وأضاف المتحدث أن المؤسسة تفخر بالإنجازات التي حققتها خلال سنوات عملها، مشيراً إلى أنها تعاونت مع أكثر من 60 منظمة خيرية في أكثر من 20 دولة، وقدمت خدمات في مجالات التعليم، الرعاية الصحية، الاستجابة للأزمات، والمشاريع البيئية.
وجاء قرار الإغلاق بعد أن نشرت وزارة العدل الأمريكية دفعة جديدة من الوثائق المتعلقة بقضية جيفري إبستين، تضمنت عشرات الرسائل الإلكترونية المتبادلة بين فيرغسون وإبستين خلال الفترة من 2009 إلى 2011 على الأقل.
في إحدى الرسائل المؤرخة في 30 يناير 2010، كتبت فيرغسون لإبستين: «أنت أسطورة. لا أجد الكلمات لأصف حبي وامتناني لكرمك ولطفك»، وفي رسالة أخرى بتاريخ 3 أغسطس 2009، شكرته على مساعدته في إتمام صفقات تتعلق بالعلامات التجارية، واصفة إياه بأنه «الأخ الذي لطالما تمنيته».
قلق واسع في الأوساط البريطانية
كما تضمنت بعض الرسائل تعليقات شخصية عن ابنتيها الأميرتين بياتريس ويوجيني، ما أثار قلقاً واسعاً في الأوساط البريطانية حول طبيعة العلاقة ومدى قربها من إبستين، خصوصاً أن الأخير كان قد أُدين عام 2008 في فلوريدا بتهم تتعلق باستدراج قاصر لممارسة الدعارة، وحُكم عليه بالسجن 13 شهراً فقط في صفقة مثيرة للجدل.
وكان جيفري إبستين (1953–2019) ممولاً أمريكياً ثرياً أقام شبكة علاقات واسعة مع شخصيات بارزة في السياسة والأعمال، وفي يوليو 2019 أُلقي القبض عليه مجدداً بتهم الاتجار الجنسي بالقاصرات وتجنيدهن في شبكة استغلال جنسي امتدت لسنوات. وبعد أقل من شهر، عُثر عليه ميتاً في زنزانته في نيويورك، وخلص التحقيق الرسمي إلى أن الوفاة كانت انتحاراً، رغم انتشار نظريات المؤامرة.
ويُعد إغلاق المؤسسة ضربة قوية لسمعة سارة فيرغسون، التي حاولت في السنوات الأخيرة إعادة بناء صورتها العامة من خلال العمل الخيري والظهور الإعلامي.
ويأتي القرار في وقت تُواجه العائلة المالكة البريطانية تحديات متزايدة في الحفاظ على صورتها أمام الرأي العام، خصوصاً بعد الجدل المستمر حول علاقات بعض أفرادها بشخصيات مثيرة للجدل.
