اطلع صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بحضور سموّ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير المالية، على “خارطة طريق المساحات المائية والخضراء 2030″، التي أطلقتها بلدية دبي ضمن رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى تطوير منظومة حضرية متناغمة، بحزمة مشاريع تصل قيمتها إلى أكثر من 4 مليارات درهم، وذلك ترسيخًا لريادة دبي مدينة عالمية مستدامة تستثمر الطبيعة لتحقيق رفاهية الإنسان.
تأتي خارطة الطريق في خطوة نوعية تعزز نهج دبي في تطوير مستقبل المدن وتؤكد ريادتها العالمية في جَودة الحياة، والاستدامة الحضرية، وابتكار نماذج حوكمة حضرية لمدن المستقبل التي تقوم على الإنسان، وتلبية احتياجات جميع فئات السكان والزوار والسياح.
تستهدف الخارطة التي أطلقت خلال القمة العالمية للحكومات 2026، تعزيز المنظومة الرائدة للمساحات المائية والخضراء في الإمارة، وتحقيق توازن شامل بين المسطحات المائية، والشواطئ، والمساحات الخضراء العامة، والمرافق، والحدائق، إلى جانب الحفاظ على التنوع البيولوجي، وتطوير أنظمة الموارد المُعاد تدويرها في نظام حضري متكامل ومرن، لتُشكّل بذلك معيارًا عالميًا متقدمًا تقدمه دبي في مجال الاستدامة الحضرية وجودة الحياة، وتوفير بيئة حضرية وعمرانية أكثر توازنًا وانسجامًا وتناغمًا وتلبيةً لاحتياجات السكان.
ورافق سموه أيضاً، سموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، وسموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، وسموّ الشيخ محمد بن راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم، ووزير شؤون مجلس الوزراء، رئيس القمة العالمية للحكومات محمد بن عبد الله القرقاوي، وعدد من الوزراء والمسؤولين.
وترسّخ الخارطة نهج بلدية دبي في تطوير منظومة متناغمة بنهج يركز على الإنسان والمجتمع والأسرة، وتُحوّل مسارات البنية التحتية إلى محاور رئيسة مرتبطة بجودة الحياة والاستدامة، بما يعزز مرونة دبي، وقدرتها على التكيّف، ويحافظ على استدامة نموها.
وبحلول عام 2030، ستُعيد خارطة طريق المساحات المائية والخضراء تشكيل تجربة السكان اليومية في دبي، وتحويل الطبيعة إلى عنصرٍ فاعل في البنية التحتية للمدينة، وتسهيل الوصول إلى الحدائق والمرافق الرياضية والسواحل والوجهات الشاطئية؛ إذ تستهدف خارطة الطريق زراعة نحو 1.5 مليون شجرة خلال 5 سنوات، وتنفيذ أكثر من 45 مشروع تشجير وزراعة تجميلية، وإضافة 120 حديقة جديدة بمساحة تقارب 3 ملايين متر مربع، و200 ملعب رياضي ومساحة ترفيهية مدمجة ضمن الشبكات والمساحات الخضراء، وذلك بالتكامل مع مستهدفات “استراتيجية الحدائق والتشجير في دبي 2040″، وخطة دبي الحضرية 2040.
كما ستُعيد تعريف السواحل والوجهات الشاطئية والمائية كبنية تحتية حضرية فاعلة ضمن أنظمة المدينة الاجتماعية والترفيهية والمناخية والبيولوجية، وجعلها مساحات تشجع أنماط الحياة النشطة، وتعزز وصول السكان للبيئة الطبيعية، وذلك بأكثر من 15 مشروع تطوير يستهدف تنشيط السواحل والواجهات البحرية، ستُضيف 3 وجهات شاطئية جديدة سنويًا بهدف تعزيز جَودة الحياة والرفاهية في دبي. وتستهدف زيادة المرافق والخدمات والتسهيلات الشاطئية بنسبة 400%، وزيادة الطاقة الاستيعابية للشواطئ العامة في دبي بنسبة 150%، إلى جانب زيادة أطوال المسارات الشاطئية للمشي، والجري، والدراجات الهوائية بنسبة 285%، بما يتماشى مع مستهدفات الخطة الشاملة لتطوير الشواطئ العامة في الإمارة.
وأكّد مدير عام بلدية دبي المهندس مروان أحمد بن غليطة، أن دبي تواصل ترسيخ مكانتها مدينة عالمية رائدة في تشكيل أجندة ومعايير الاستدامة الحضرية، لا تكتفِ بتطبيق مفاهيم إدارة البنية التحتية للمساحات المائية والخضراء محلياً؛ بل تُشارك نموذجها المتكامل لتصميم مستقبل المدن وإدارة عملياتها الحضرية مع العالم.
وقال: “من خلال خارطة طريق المساحات المائية والخضراء، تحوّل بلدية دبي التصميم الحضري إلى نموذج حضري مرن، ومتجدد، وشامل وطويل الأمد؛ يوظّف أصول البنية التحتية من شواطئ وحدائق ومساحات عامة في منظومة متكاملة ومتناغمة، تحافظ على مكانة دبي مدينة رائدة في بنيتها التحتية وتجعلها أكثر حيوية وجاذبية وشمولية للجميع.. هدفنا أن تكون دبي مدينة تُبنى للإنسان، وتنمو بتناغم مع الطبيعة؛ مدينة مرنة ومستدامة للأجيال القادمة تعزز صحة المجتمع، وتوفر أفضل تجربة للعيش”.
