أكد وزير الخارجية السبعون، الولايات المتحدة الأميركية مايك بومبيو، إنه عند حديثه عن إيران يحرص دائمًا على «الإفصاح الكامل»، قائلاً : «ما زالوا يحاولون قتلي، لذلك أنا بالتأكيد منحاز ، وهناك مكافأة قدرها مليون دولار على رأسي، والتي ترى زوجتي أنها منخفضة قليلًا».

وأضاف خلال جلسة بعنوان «إعادة ضبط المشهد الجيوسياسي» ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026: «من غير المتصور بالنسبة لي أن يكون هناك اتفاق يمكن الوثوق به مع إيران، لقد أبرمنا اتفاقات عدة مع الإيرانيين في السابق، وفي كل مرة قاموا بالغش والكذب والتهرب من الالتزام بكل اتفاق وقعوه».

وأوضح بومبيو أنه كان حاضرًا خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الأولى، وأنه أوصى الرئيس بالانسحاب من الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في عهد الرئيس باراك أوباما، قائلاً: «قد يخرجون اليوم ببعض التفاهمات، لكن الاعتقاد بوجود حل طويل الأمد يحقق الاستقرار والسلام في المنطقة»

وأشار إلى أن الرئيس ترامب، في حالات سابقة، استخدم الحشود العسكرية والضغوط القصوى كوسيلة لبناء نفوذ تفاوضي أكبر، مضيفًا: «أوافق الدكتور أنور قرقاش، إيران ستكون أكثر حكمة إذا وجدت مسارا مختلفا للمضي قدما، ليس فقط لمصلحة أميركا أو المنطقة، بل لمصلحة الشعب الإيراني».

وأكد أن من الصعب تصور أن القيادة الإيرانية الحالية ستغير سلوكها، مشددًا على أن الرئيس ترامب سيواصل الضغط لتحقيق ذلك.

وقال: «كل ما طلبناه منهم هو ما تحدث عنه الدكتور قرقاش.. أن يكونوا طبيعيين لا نطلب شيئاً استثنائيا».

وأضاف أن الولايات المتحدة خاضت نقاشات طويلة مع دولة الإمارات بشأن تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، مشيرًا إلى أن السماح لإيران بالتخصيب أمر غير مقبول، ولن تتراجع عنه طهران، كما أن الرئيس ترامب لن يتخلى عن هذا المطلب.

وفي الشأن الأوروبي، قال بومبيو إنه كان حاضرا في اجتماع حلف شمال الأطلسي (الناتو) عندما طالب الرئيس ترامب الدول الأوروبية بزيادة إنفاقها الدفاعي ومعالجة ضعفها في أمن الطاقة.

وأوضح أن رؤية ترامب للأمن والردع تقوم على تحميل الدول مسؤولية أمنها، قائلاً: «الرئيس يقول إن روسيا لم تغزُ أوروبا في عهده، بل فعلت ذلك في عهد أوباما، ثم عادت بعد مغادرته. قد يقول البعض إنها مصادفة، لكنني أرى أنها نموذج ردع نجح».

وأكد أن ترامب لا يسعى إلى القطيعة مع أوروبا، ولا إلى إنهاء التحالف عبر الأطلسي، معتبراً أن الحديث عن ذلك هو «سردية إعلامية»، وأن الهدف الحقيقي هو دفع أوروبا لتحمل مسؤولية أمنها، ومواصلة نمو اقتصادها، لأن الاقتصاد القوي هو الطريق الحقيقي للسلام.

وفي ما يتعلق بسورية، قال بومبيو إنه يتمنى النجاح للقيادة الحالية، معتبراً أن استقرار سورية ضروري لاستقرار المنطقة، وعودة ملايين اللاجئين إلى ديارهم.

وتابع: «نأمل جميعا أن يقود سورية إلى مستقبل أفضل، وأن يتمكن من توحيد بلد ممزق، لكن هذه مهمة صعبة للغاية، وتاريخه يجعلها أكثر تعقيدا».

وأكد إن الجميع يجب أن يأمل في نجاح القيادة السورية الحالية في تحقيق ما أعلنته من نوايا.

شاركها.