كشفت تقارير علمية حديثة نقلها موقع Medical Xpress، عن دراسة رصدت ارتباط مكملات فيتامين D3 بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان الجلد لدى فئات خاضعة للمتابعة الصحية طويلة المدى.

الدراسة التي تابعت آلاف المشاركين على مدى سنوات، أشارت إلى أن فيتامين D3 لا يعمل فقط على دعم صحة العظام والمناعة، بل قد يلعب دوراً وقائياً في تقليل تطور الخلايا السرطانية الجلدية، خصوصا لدى الأشخاص الذين يعانون نقصاً مزمناً في هذا الفيتامين. ويربط الباحثون هذا التأثير بقدرة فيتامين D3 على تنظيم انقسام الخلايا، وتحفيز آليات الإصلاح الخلوي، والحد من الالتهابات المزمنة التي تُعد أرضية خصبة لنشوء الأورام.

وأوضح مختصون أن الفيتامين يشارك في تنشيط مستقبلات خصوصاً داخل خلايا الجلد، ما يعزز مناعة الجلد الموضعية ويُحسن قدرة الجسم على التخلص من الخلايا غير الطبيعية قبل تحولها إلى خلايا سرطانية نشطة. كما أظهرت البيانات أن الأشخاص الذين التزموا بجرعات معتدلة ومنتظمة سجلوا معدلات أقل للإصابة مقارنة بمن يعانون نقصاً حاداً أو يعتمدون فقط على التعرض غير المنضبط لأشعة الشمس.

ورغم هذه النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على أن مكملات فيتامين D3 لا تُعد بديلاً عن الفحوصات الدورية أو وسائل الوقاية المعروفة مثل استخدام الواقي الشمسي وتجنب التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية. كما حذروا من الإفراط في تناول المكملات دون إشراف طبي، إذ قد يؤدي ارتفاع الجرعات إلى اضطرابات في الكالسيوم ومضاعفات صحية أخرى.

ويؤكد الأطباء أن أفضل إستراتيجية وقائية تجمع بين نمط حياة صحي، تغذية متوازنة، متابعة طبية دورية، واستخدام المكملات عند الحاجة بناءً على تحاليل مخبرية دقيقة. وتأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه معدلات الإصابة بسرطان الجلد عالمياً، ما يعزز أهمية البحث عن حلول وقائية مساندة قائمة على الأدلة العلمية.

شاركها.