سلطت جلسة “صوت الشباب والإعلام الرقمي: تعزيز العلاقات الإماراتية الكويتية عبر المحتوى” الضوء على الدور المتنامي للمحتوى الرقمي في تعزيز جسور التواصل وترسيخ العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت الشقيقة، مؤكدة أن المنصات الحديثة أصبحت مساحة فعالة لصناعة الوعي ونقل القيم والرسائل التي تعكس عمق الروابط التاريخية بين الشعبين الشقيقين.
جاء ذلك ضمن أعمال المنتدى الإعلامي الإماراتي الكويتي الذي عقد اليوم في متحف المستقبل في دبي، ضمن فعاليات أسبوع «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد» الذي يمتد من 29 يناير الجاري حتى 4 فبراير المقبل في جميع إمارات الدولة.
وشارك في الجلسة كل من الإعلامي الكويتي علي نجم والإعلامية الإماراتية منى الرئيسي، وأدارتها الإعلامية هاجر الخوري، حيث تم استعراض التحولات العميقة التي أحدثها الإعلام الرقمي في مفهوم التأثير الإعلامي، والتجارب الإماراتية والكويتية الرائدة في هذا المجال.
وأكد علي نجم أن الشباب الخليجي اليوم بات يمتلك صوتاً مؤثراً عبر منصات التواصل الاجتماعي، يعبّر من خلاله عن ثقافته وهويته وتاريخه وحاضره، مشيراً إلى أن هذا التأثير تجاوز حدود دولته ودول مجلس التعاون ليصل إلى الفضاء العربي الأوسع.
وأضاف أن الأصوات الخليجية على المنصات الرقمية تتميز بالإبداع والروح الإيجابية، معتبراً أن ما يلفت الانتباه هو وحدة الشباب الخليجي في تقديم صورة مشرقة عن مجتمعاتهم من خلال محتوى بنّاء وهادف.
وأعرب نجم عن إعجابه بعدد من البرامج الإعلامية الإماراتية، لما تحمله من رسالة هادفة وأسلوب مهني في التقديم وتناول القضايا، مؤكداً دورها في تعزيز الوعي المجتمعي ونقل الصورة الإيجابية عن الدولة.
وفي حديثه عن الإعلام التقليدي في ظل الإعلام الرقمي، أوضح نجم أن الإعلام الجديد أضفى قدراً أكبر من العفوية والبساطة في تناول القضايا المختلفة، مؤكداً أن الجمهور ينجذب إلى المحتوى الراقي ويتفاعل معه بغض النظر عن الوسيلة أو المنصة التي يُقدَّم من خلالها.
من جانبها، قالت منى الرئيسي إن العلاقات الإعلامية بين دولة الإمارات ودولة الكويت تمتد إلى ما قبل قيام الاتحاد، مشيرة إلى أن الكويت ساهمت بدور محوري في دعم قطاع الإعلام الإماراتي، عبر تقديم الخبرات الفنية والتدريبية ومساندة الكوادر الإماراتية في المراحل الأولى.
وأكدت الرئيسي على رقي المحتوى الإماراتي والكويتي، مشددة على أن المحتوى الجاد يفرض نفسه على الجمهور ويشكّل إحدى أدوات القوة الناعمة للدولة في مختلف المجالات.
وأشارت إلى أن العديد من القيادات الإعلامية الإماراتية تلقت تعليمها الإعلامي في الكويت ومارست العمل الإعلامي هناك، ما أسهم في تعزيز الروابط المهنية والإبداعية بين الجانبين.
ولفتت إلى أن الإعلام اليوم لم يعد يقتصر على صناعة الأخبار والمحتوى، بل أصبح رافعة حقيقية للاقتصاد الوطني وشريكاً أساسياً في عملية التنمية، مؤكدة أن دولة الإمارات كان لها دور ريادي في تطوير المشهد الإعلامي الحديث، وكانت السباقة خليجياً وعربياً في تأسيس المناطق الحرة الإعلامية.
واختتمت الرئيسي بالتأكيد على أن دور الإعلامي لم يعد يقتصر على نقل الخبر، بل أصبح فاعلاً رئيسياً في إيصال سردية الدولة وبناء صورتها الذهنية، معتبرة أن الإعلاميين اليوم يمثلون إحدى أهم أدوات القوة الناعمة.
