أكد الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، أن العلاقات التي تربط دولة الإمارات بدول المنطقة، وفي مقدمتها دول مجلس التعاون الخليجي، تستند إلى أسس راسخة من الأخوّة والاحترام المتبادل والمصير المشترك، مشدداً على أن هذا النهج شكّل عبر العقود مظلة للاستقرار وبناء الثقة بين القيادات والشعوب.

وتناول قرقاش خلال جلسة حوارية بعنوان «شراكة استراتيجية وإخوة للأبد» ضمن فعاليات أسبوع الإمارات والكويت – إخوة للأبد، عمق الروابط الخليجية وما تحمله من أبعاد إنسانية وتاريخية تجاوزت الإطار السياسي التقليدي، وأسهمت في ترسيخ التعاون والعمل المشترك.

التجربة الاماراتية
وأوضح قرقاش أن التجربة الإماراتية والخليجية في بناء الدولة قامت على قيم القرب من الناس والعمل الميداني والمؤسسية، مشيراً إلى أن شخصية ونهج صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله شكّلا نموذجاً قيادياً جمع بين الرؤية الاستراتيجية والمتابعة العملية، وأسّس لمسار تنموي متوازن يضع الإنسان في صدارة الأولويات.

نجاحات ملموسة
وفي الشأن الخليجي، أشار إلى أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية حقق نجاحات ملموسة سياسياً واقتصادياً وأمنياً، مؤكداً أن المجلس شكّل منصة جامعة عززت التنسيق والتكامل، لا سيما في المراحل الصعبة. ولفت إلى أن المتغيرات الإقليمية والدولية تفرض تطوير آليات العمل الخليجي بما يرفع كفاءته ويعزز سرعة الاستجابة، مع الحفاظ على جوهر العمل المشترك واحترام سيادة الدول واختلاف أولوياتها.

التعاطي الخليجي 
وحول تطورات الأوضاع الإقليمية، قال قرقاش إن ما تشهده المنطقة من توترات وتحضيرات عسكرية، بما في ذلك المرتبطة بإيران، كان متوقعاً في ظل البيئة الإقليمية المعقدة، مؤكداً أن التعاطي الخليجي مع هذه المتغيرات يتسم بالواقعية والمسؤولية السياسية. وأضاف أن علاقة دولة الإمارات مع إيران علاقة ممتدة بحكم الجوار الجغرافي والتاريخي، وهو ما يفرض السعي الدائم إلى إدارة الخلافات بحكمة وتجنب الصدامات التي لا تخدم أمن المنطقة ولا مصالح شعوبها.

موقف واضح 
وأشار إلى أن دول مجلس التعاون تبنت موقفاً واضحاً يقوم على تغليب التهدئة ورفض التصعيد، موضحاً أن الدول الأعضاء أعلنت بشكل جماعي عدم السماح باستخدام أراضيها أو منشآتها في أي أعمال عسكرية، في رسالة تعكس حرص الخليج على تحييد المنطقة عن ويلات الحروب وحماية مكتسبات التنمية والاستقرار.

الحوار والتنسيق 
وأكد قرقاش أن الحوار والتنسيق والعمل الجماعي أثبتت فعاليتها كأدوات أساسية لإدارة الأزمات، مشدداً على أن استقرار المنطقة مسؤولية مشتركة تتطلب وعياً جماعياً وتوازناً بين القرار المشترك والاعتبارات السيادية لكل دولة. 

جسور وشراكات 
وأكد على أن دولة الإمارات ستواصل دورها الداعي إلى بناء الجسور وتعزيز الشراكات الإقليمية القائمة على المصالح المتبادلة واحترام السيادة ودعم الأمن والاستقرار في المنطق

شاركها.