قضت محكمة أبوظبي العمالية-ابتدائي، بإلزام شركة بأن تؤدي إلى مدير حساباتها مبلغ 350 ألفاً و651 درهماً، متبقياً من مستحقاته عن فترة عمل بلغت نحو 18 شهراً، مشيرة إلى أن «أحكام عقد العمل في قانون المعاملات المدنية هي الواجبة التطبيق على علاقة العمل بين طرفي النزاع، كون عقد العمل الموقع بين الطرفين غير موثق من وزارة الموارد البشرية والتوطين».

وفي التفاصيل، أقام مدير حسابات دعوى قضائية ضد شركة، مطالباً بمبلغ 375 ألف درهم، متبقٍ من عمولة مبيعات، والرسوم والمصروفات، وساند دعواه بصور من عقد عمل ووثيقة سياسة عمولة بيع، وشهادة راتب، ورفْض عرض عمولة مقدم من المدعى عليها واستقالة وكشف حساب بنكي يؤكد تحويل مبلغ من الشركة المدعى عليها إلى حسابه، وسداد 62 ألفاً و558 درهماً من بدل الأرباح والعمولة.

وأوضح أنه التحق بالعمل لدى المدعى عليها في مارس 2023 بموجب عقد عمل براتب إجمالي قدره 63 ألفاً و340 درهماً، والأساسي 34 ألفاً و200 درهم، واستقال في أكتوبر 2024، فيما قدم مدير المدعى عليها صورة عن مستند تسوية مستحقات المدعي، تضمنت حوافز الصفقات الإلزامية لعام 2024 بمبلغ 85 ألفاً و500 درهم وحوافز الصفقات الإلزامية لعام 2023 بمبلغ 62 ألفاً و559 درهماً. وخلا المستند من توقيع المدعي.

وخلص تقرير الخبرة المنتدبة من المحكمة إلى أن المدعي عمل بوظيفه مدير حسابات أول لدى المدعى عليها لمدة 18 شهراً، وقدم استقالته في سبتمبر 2024، وأن قيمة العمولة – الأجر المتغير – المستحق للمدعي خلال هذه الفترة يبلغ 413 ألفاً و210 دراهم، سددت الشركة مبلغ 62 ألفاً و559 درهماً منها – وتبقى 350 ألفاً و651 درهماً، ولم يعقب المدعي والمدعى عليها على تقرير الخبرة.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن البيّن من الأوراق أن عقد العمل غير موثق من وزارة الموارد البشرية والتوطين، كما أنه لا يوجد في الملف ما يفيد بحصول المدعي على تصريح عمل، ما تخلص معه المحكمة إلى أن أحكام عقد العمل في قانون المعاملات المدنية هو الواجب التطبيق على علاقة العمل بين طرفي النزاع.

وعن طلب العمولة، أشارت إلى أن على المدعي إثبات حقه – وفقاً للمقرر من قانون الإثبات بشأن المعاملات المدنية والتجارية – وعلى المدعى عليه نفيه. وأن الأصل براءة الذمة، وعلى من يدعي خلاف ذلك إقامة الدليل عليه. وكان البيّن من الخبرة التي تتوسد المحكمة الأخذ بها لسلامة الأسس التي بنيت عليها وصحة النتائج التي توصلت إليها، أن قيمة العمولة المستحقة للمدعي تبلغ 413 ألفاً و210 دراهم، سددت الشركة منها مبلغ 62 ألفاً و559 درهماً، ما يتعين معه القضاء للمدعي بالمبلغ المتبقي.

وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها أن تؤدي للمدعي مبلغ 350 ألفاً و651 درهماً، وألزمتها المصروفات بحدود المبلغ المقضي به.

شاركها.