واصل مهرجان الشارقة للسيارات القديمة فعاليات نسخته الثالثة، عبر جلستين حواريتين سلّطتا خلال يومه الثاني الضوء على البُعد الإنساني والاجتماعي لعالم السيارات القديمة، في انتقال مدروس من الحكاية الشخصية إلى التجربة الجماعية.

وجاءت الجلستان ضمن البرنامج الحواري للمهرجان الذي يتواصل حتى اليوم تحت شعار «حين يتحرّك الزمن»، مؤكداً حضوره بوصفه مساحة تجمع الذاكرة، والشغف، والتاريخ الصناعي في قالب ثقافي مفتوح للجمهور.

واستضافت جلسة «حكاية سيارة»، الدكتور ناصر المسعري وأدارها الإعلامي يوسف الحمادي، إذ قدّم الضيف سرداً شخصياً لمسيرته مع السيارات، مشيراً إلى اقتنائه أول سيارة قديمة عام 1984 أثناء دراسته في الولايات المتحدة، في زمن كانت فيه المجلات المتخصصة والكتب المصدر الأساسي لاكتشاف هذا العالم، قبل أن تتوسّع رحلته لاحقاً لتشمل اقتناء سيارات نادرة، من بينها كاديلاك 1929 التي تُعد واحدة من أندر النماذج عالمياً.

وفي الجلسة الحوارية الثانية بعنوان «حين توحّدنا السيارات»، والتي أدارها الإعلامي يوسف الأنصاري واستضافت سالم بن سالم السويدي، انتقل النقاش من التجربة الفردية إلى البُعد الجماعي للشغف بالسيارات القديمة، إذ استعرض السويدي بداياته مع السيارات منذ الطفولة، حين كان يفكك سيارات الألعاب بدافع الفضول، وصولاً إلى تعلّقه بالسيارات الأميركية، التي شكّلت بالنسبة إليه حلماً مرتبطاً بالحجم والتصميم والهوية.

وتحدّث عن تفضيله السيارات القديمة، لاسيما طرازات «كاديلاك»، معتبراً أن السيارات القديمة تمثل تاريخاً متحرّكاً على عجلات، وتحمل في تفاصيلها روح الزمن الذي صُنعت فيه. وأشار إلى أن التصاميم الحديثة، رغم تطوّرها التقني، افتقدت في كثير من الأحيان الروح الفنية.

شاركها.