كشفت فيونا هيل كبيرة مستشاري رئيسة الحكومة البريطانية السابقة، تيريزا ماي، أن الأخيرة رفضت تزويد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، برقم هاتفها الشخصي خلال فترة توليها رئاسة الحكومة.

وأوضحت هيل أن هذا الموقف يعود إلى عامَي 2016 و2017، وهي المرحلة التي كانت فيها ماي تقيم بمقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت، تزامناً مع الولاية الرئاسية الأولى لترامب.

وعلى الرغم من الإشادات العلنية المتبادلة آنذاك بين تيريزا ماي ودونالد ترامب، بما عُرف بـ«العلاقة الخاصة» التي تجمع بريطانيا بالولايات المتحدة، فإن ما جرى خلف الأبواب المغلقة كان مختلفاً، حيث أكدت هيل أن ماي تجاهلت طلب ترامب الحصول على رقم هاتفها الشخصي، وامتنعت عن تلبية هذا الطلب.

وفي حديثها لبرنامج «توداي» على إذاعة «بي بي سي 4»، قالت فيونا هيل: «في الواقع لقد طلب رقم هاتفها، لكن تيريزا – وكما هي عادتها – رفضت أن تعطيه إياه»، في إشارة إلى أسلوب ماي الحذر والرسمي في إدارة العلاقات السياسية.

وجاء هذا الكشف في سياق نقاش أوسع حول إقدام ترامب أخيراً على نشر رسائل خاصة تلقاها من عدد من قادة العالم، وذلك في خضم الخلاف بشأن غرينلاند، وشملت هذه الرسائل مراسلات مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيس حكومة النرويج، يوناس ستوره.

وتضمنت الرسائل المنشورة عبارات إشادة مبالغاً فيها من مارك روته بالدور الذي لعبه ترامب في ملفات الشرق الأوسط وأوكرانيا، إضافة إلى دعوة وجّهها ماكرون إلى ترامب لتناول العشاء في باريس.

وفي هذا السياق قدّم سام وايت، الرئيس السابق لموظفي زعيم حزب العمال كير ستارمر، والمستشار السابق لوزير الخزانة السابق، أليستر دارلينغ، تفسيراً لسبب شعور قادة العالم بالحاجة إلى وجود «قناة اتصال مباشرة» مع ترامب.

وقال وايت في تصريح لـ«بي بي سي 4» إن ترامب، بطبيعته، يتخذ القرارات بشكل فردي، وقد يتم التوصل إلى تفاهمات مع مساعديه، لكن هؤلاء قد لا يكونون على دراية بما يدور في ذهنه فعلياً.

وأضاف وايت أن هذا الواقع يدفع بعض قادة العالم إلى التفكير في ضرورة التواصل المباشر معه عبر قنوات أقل رسمية من المكالمات الرسمية التي يحضرها عدد كبير من المسؤولين ويتم خلالها تدوين الملاحظات.

وأشار إلى أن ترامب يفضل أسلوب الإطراء في مثل هذه الاتصالات، إلا أن هذا النوع من الخطاب لا يلقى قبولاً لدى الناخبين في الداخل، لاسيما عندما يترافق مع استخدام لغة وُصفت بأنها مبتذلة.

واستعرض سام وايت، مثالاً آخر من تجربته السياسية، كاشفاً أن وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كريستين لاغارد، كانت خلال الأزمة المالية العالمية تُغرق وزير المالية البريطاني آنذاك، اللورد أليستر دارلينغ، بعدد كبير من الرسائل النصية.

وقال وايت إنه يتذكر تلك الفترة بين عامي 2007 و2008 تقريباً، حين تمكنت لاغارد من الحصول على رقم هاتف دارلينغ، وبدأت ترسل له رسائل متواصلة إلى درجة أنه تساءل في إحدى المرات عما إذا كان من الأفضل له تغيير رقم هاتفه. عن «ديلي ميل»

شاركها.