لم يفت الأوان بعد للبدء.
مع توقع زيادة حالات الخرف خلال السنوات الـ 25 المقبلة، وجدت الأبحاث الجديدة طريقة لتقليل خطر الإصابة بهذا المرض التنكسي بشكل كبير.
كل ما يتطلبه الأمر هو عادة واحدة أثبتت فوائدها في أي عمر، وخاصة إذا كنت في منتصف إلى أواخر العمر.
قام بحث من جامعة بوسطن بفحص أكثر من 1500 مشارك في دراسة فرامنغهام للقلب التي قادتها جامعة بوسطن، وهي مبادرة بحثية عمرها ثمانية عقود.
ووجدت الدراسة، التي نشرت في مجلة JAMA Network Open، أن المستوى العالي من النشاط البدني يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف.
وشهد الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و64 عامًا – أو منتصف العمر – انخفاضًا بنسبة 45% في فرص الإصابة بالخرف.
في حين أن الدراسة لم تحدد بالضبط أنواع التمارين التي قام بها المشاركون أو مدى قوة التمارين، إلا أنها أظهرت أن النشاط كان مفيدًا للغاية مقارنة بالبقاء خاملاً.
ولم يكن الباحثون متأكدين أيضًا من عدد المشاركين في الدراسة الذين مارسوا التمارين الرياضية بانتظام طوال حياتهم.
بغض النظر، لا تزال الدراسة تظهر تحسينات في تقليل احتمالية الإصابة بمرض الزهايمر أو غيره من التدهور المعرفي، حتى بالنسبة لأولئك في وقت لاحق من الحياة، حيث شهد أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 65 إلى 88 عامًا أيضًا انخفاضًا في خطر الإصابة بنسبة 41٪.
لقد ارتبط النشاط البدني منذ فترة طويلة بتحسين الصحة المعرفية.
المشي 3800 خطوة فقط يوميًا يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة 25٪، وفقًا لدراسة أجريت عام 2022.
ووجدت دراسة أخرى أن ركوب الدراجات، بدلاً من القيادة أو حتى استخدام وسائل النقل العام، شهد انخفاضًا بنسبة 19% في خطر الإصابة بالخرف و22% من مرض الزهايمر.
تتيح الحركة المنتظمة للقلب ضخ المزيد من الدم إلى الدماغ، إلى جانب الأكسجين والمواد المغذية الحيوية.
وهذا يمكن أن يحسن وظائف المخ ويقلل الالتهاب، وكذلك يقلل من حالات مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري التي يمكن أن تؤثر على الدماغ.
والاحتمال الآخر هو أن التمارين الرياضية تؤثر على الترسبات التي تقتل خلايا الدماغ.
وقال فيليب هوانج، قائد الدراسة والأستاذ المساعد في علم الأوبئة بكلية بوسطن للصحة العامة: “قد يؤثر النشاط البدني أيضًا بشكل مباشر على أمراض الأمراض التنكسية العصبية”.
ومع ذلك، فإن الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية أو الذهاب في نزهة على الأقدام ليست هي الطرق الوحيدة لتعزيز صحة الدماغ.
ويوصي الأطباء أيضًا بتناول نظام غذائي صحي للقلب مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، والتواصل الاجتماعي المنتظم وممارسة الأنشطة التي تعمل على تنشيط الدماغ، مثل الألغاز أو حتى الرقص.
